بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٠٧ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
(اعتقادي أنَّك فاضل).
وسبب وجوب الفتح ههنا هو أن الخبر في مثل المقام يجب أن يكون مفرداً وهي تؤول به إذ لو كان جملة للزم وقوعها خبراً من غير رابط ومعها يكون الأمر كذلك. وأما قولنا (غير قول) احترازا من نحو (قولي إنه عالم) لأن المقصود حكاية لفظ الجملة فهي نفس المبتدأ. وأما قولنا (غير صادق عليه خبرها) فاحترازاً من نحو قولنا (اعتقاد زيد انه فاضل) فأنه يصح ههنا أن تكون الجملة خبراً لحصول الرابط.
فإن قلت قد أوجبت في نحو قولك (اعتقادي أنه فاضل) مع حصول الضمير؟ قلنا: المشترط معاد الضمير إلى المبتدأ لا وجوده فقط.
السادس: إذا وقعت (لو) الشرطية كقوله[١]:
ولو أنّما عالَجتْ لِيْنَ فُؤادِها
وقوله:
[١] في الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ولم ينسبه إلى قائله.
ولو: الواو حسب ما قبلها.( لو) حرف امتناع لامتناع.
أنما:( أن) من الأحرف المشبهة غير عامل لدخول( ما) الكافة عليه. ومحل الشاهد فتح الهمزة.
عالجت: فعل ماضٍ مبني على الفتح. والتاء حرف تأنيث ساكن. والفاعل ضمير مستتر تقديره هي.
لين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. وهو ضاف.
فؤادِ: مضاف إليه مجرور وهو مضاف.( ها) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.