بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٠٦ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
أعمَلُ صالِحاً فيما تَرَكْتُ، كلّا إنّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها][١].
في وجوب الفتح
ويجب إن حل المصدر محل (انّ). وإنما وجب ذلك- أعني الفتح- لأنه لما وجب حلوله محلها وجب فتحها لأنها هي التي نقدرها لمصدر بخلاف المكسورة. ويقع ذلك في مواضع:
أحدها: أن تقع هي ومعمولاها فاعلًا نحو قوله تعالى: [أوَ لَم يَكْفِهِم أنّا أنْزَلنا][٢].
الثاني: إذا وقعت نائبه عن الفاعل نحو قوله تعالى: [قُل أُوحِيَ إلَيَّ أنَّه استَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِ][٣]. والسبب فيها هو أنه وفاعله لا يكونا إلّا مفردين، وقد سبق أنّ (إنّ) المكسورة لا تغير الجملة بخلاف (أنّ) المفتوحة فأنها تصيرها في حكم المفرد وهما لا يكونان إلا كذلك فلزم فتح الهمزة.
الثالث: أن تقع مفعولًا به غير محكية بالقول. ووجب ههنا الفتح لأنه كالفاعل ونائبه.
الرابع: أن تقع في موضع رفع بالابتداء نحو قوله: [من آياته أنك ترى الأرض]. والعلة ههنا كالعلة السابقة فيها.
الخامس: أن تقع خبراً عن اسم معنى غير قول ولا صادق عليه نحو
[١] سورة المؤمنون، آية:( ١٠٠).
[٢] سورة العنكبوت، آية:( ٥١).
[٣] سورة الجن، آية:( ١).