بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٩١ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
الأول ففيها هما[١] كأصلها، وأما الثاني ففيها من الشروط ما ليس في أصلها. وبعضهم أوجب إعمالها مستدلًا بأنّها بأشبه بالفعل من (إِن) المكسورة لأن مدلولها المصدر الذي هو مدلول الفعل. والمنقول عن سيبويه جواز الوجهين، وهو الأحق، وأما الوجوب فهو مردود لأمرين: أحدهما إنّا وإن سلمنا ما ذكروه لا نسلم وجوب الإعمال وإنما نسلم جواز الإعمال الثاني إنّ (أن) المفتوحة إنما وجب إعمالها لأنها أشبهت مدلول الفعل وهو معارض بوجهين: أحدهما أصالة المكسورة وفرعية المفتوحة فكان الأولى وجوب الأعمال للأولى مع أنه ليس كذلك.
الثاني إن (إِن) المكسورة أقوى لعملها في الظاهر بخلاف المفتوحة فكان الأولى وجوب إعمالها مع أنهم أجازوا الوجهين فما ليس كذلك بطريقٍ أولى. وأما إن هذا مشهور أعني وجوب إعمالها فربّ مشهورٍ لا أصل له لأن رأس المشاهير أجاز الوجهين فلا تك في مريةٍ من أمرك.
ومَنْ أوجب إعمالها أشترط لها شروطاً:
أحدها: أن لا يظهر أسمها إلّا للضرورة كقوله:
|
بِأنْكَ رَبيعٌ وَغَيثٌ مَريعُ |
وَأنْكَ هُناكَ تَكُونُ الثَّمالا[٢] |
|