بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٤٦ - باب المبتدأ والخبر
حكم المتعدد وإن لم يكن متعدد، ويجب هنا العطف كما نص عليه بعضهم.
والأصل في الخبر التأخير، وقد يتقدم وهو على قسمين جائز وواجب. فالجائز نحو (في الدار عمرو) ونحوه وضابطة هذا عدم المانع من تأخيره. والواجب يقع فيما إذا كان الخبر مما له الصدارة ك- (أين زيد) فيجب تقديمه إذ لو أُخّر لخرج عن صدارته. وفيما إذا أُخر يحصل اللبس كما في (لي وطرٌ) لاحتمال كونه صفة للنكرة لأنها تطلب الظرف طلباً حثيثاً لتختص به فلو أُخّر ههنا لتُوهِّم أنه صفة لأن الجمل وشبهها بعد النكرات صفات فأُلزِم لذلك، وفي نحو قولهم (على التمرة مثلها زبداً)[١] إذ لو أُخّر ههنا للزم عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة ونحو ذلك.
ويجب حذف الخبر في أربع مسائل:
الأولى: قبل جواب لولا الدالة على امتناع الثاني لوجود الأول كقوله[٢]:
[١] مثل عربي. انظر المزهر في علوم اللغة وأنواعها ج ٢ ص ٦٥
[٢] قائله هو الزبير بن العوام.
لولا: حرف امتناع لوجود.
بنوها:( بنو) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو، وهو مضاف( ها) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه. والخبر محذوف وجوباً تقديره( موجود) وهو محل الشاهد.
حولها:( حول) ظرف منصوب وهو مضاف( ها) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه. والظرف متعلق بالخبر المحذوف.
لخبطتها:( اللام) واقعة في جواب الشرط.( خبط) فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر،( التاء) ضمير مبني في محل رفع فاعل،( ها) ضمير مبني في محل نصب مفعول به. والجملة لا محل لها من الإعراب جواب لولا.
كخبطة: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره وذلك، وهو مضاف.
عصفورٍ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
ولم:( الواو) للحال.( لم) حرف نفي وجزم وقلب.
اتلعثم: فعل مضارع مجزوم والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره( أنا). والجملة في محل نصب حال.