بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٣ - باب المعربات
المشابهة القوية بالفعل فلذا ترى نحو (أجيال) يجوز صرفه مع وجود علتين فرعيتين فيه لبعد المشابهة بل يمكن القول بوجوب صرفه إذ العلة التامة في ذلك كونه مشابهاً شبهاً قوياً.
الثالثة: ونذكر منها أمرين:
الأول: بيان فرعية كل واحدة من التسع فالعدل فرع بقاء الاسم على حاله والوصف فرع على الموصوف والتأنيث فرع التذكير والتعريف فرع التنكير والعجمة فرع العربية والجمع فرع الواحد والتركيب كذلك والنون والألف الزائدتان فرع ألفي التأنيث ووزن الفعل فرع وزن الاسم.
الثاني: يجوز أن يصرف ما اجتمعت فيه علتان من هذه العلل للضرورة وعن الأخفش[١] أن صرفه معها من لغة الشعراء للاضطرار إلى إقامة الوزن فيصرفون ما لا ينصرف لذلك فتمرنت ألسنتهم حتى صرفوه في غيره. وعن الكسائي أن صرف ما لا ينصرف مطلقاً لغة قوم.
والحاصل صرفه في السعة غير جائز دون الضرورة، ويجوز أيضاً للتناسب في نحو (أغلالا) و (قواريرا)، أجاز ذلك ابن الحاجب[٢]، قلت: والأرجح عدم الجواز إذ لا ضرورة فلا تعتبر المناسبة إعتباراً ينسخ
[١] الاخفش: هو سعيد بن سعدة أبو الحسن الاخفش الأوسط، أحد الاخافش الثلاثة المشهورين قرأ النحو على سيبويه وكان أسن منه. توفي سنة( ٢١٥ هج)