الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٦١ - المسألة الثانية إستراتيجية التضاد ودورها في تحديد معالم الحرب (انقلاب الأمة على الذات فاختصمت في التوحيد)
مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ)[١٤٥]).
فقال عليه السلام:
«نحن وبنو أمية اختصمنا في الله عزّ وجل قلنا صدق الله وقالوا كذب الله، فنحن وهم الخصمان يوم القيامة»[١٤٦]).
إذن:
التخاصم في التوحيد كما نصت الآية (...اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ...)، ولذا فهي من أعقد المعارك العقائدية، بل تتفرد في ذلك من حيث مكوناتها ورموزها ومجرياتها مما تطلب جهداً خاصاً وحكمة بالغة في إظهار فساد عقيدة الخصم كي يأمن الناس من الوقوع في هذه العقيدة فيخسروا الدنيا والآخرة.
ولذا:
يقوم الإمام الحسين عليه السلام، ومن خلال خطبته في جيش الكوفة بدفع العدو إلى الإقرار بعدوانيته والهدف الأساس في حربه له.
وعرفت هذه الطريقة في الدراسات الإستراتيجية بـ(إستراتيجية التضاد)[١٤٧].
وتتحدد فائدة هذه الإستراتيجية فيما يلي:
١ - إخراج العدو من مخبئه.
[١٤٥] سورة الحج، الآية: ١٩.
[١٤٦] الخصال للصدوق: ج١، ص٤٢، ح٣٥، وقد تمت الإشارة إلى هذا الحديث سابقاً في البحث.
[١٤٧] كتاب ٣٣ إستراتيجية للحرب، تأليف: روبرت غرين: ص٩.