الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٤٠ - المسألة الأولى القائد والقيادة وتجلي الهدف العسكري والمعنوي في عاشوراء
عاشوراء وما بعده من الأيام كمطر السماء دماً[٢٥]، وتحول تربة كربلاء عند أم سلمة إلى دم عبيط[٢٦]، وما رفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط[٢٧]، وسيلان الدم على حيطان بيوت الكوفة[٢٨]، فضلاً عن تكلم الرأس الشريف لسيد الشهداء عليه السلام وتلاوته للقرآن وهو على الرمح[٢٩].
فهذه الآيات والكرامات التي رافقت مأساة كربلاء خير دليل يأخذ بعنق الإنسان للاعتقاد بأن عاشوراء مرتبطة بالسماء.
وعليه:
فقيادتها، وقائدها، وجندها، ونساؤها، وأطفالها، صور ترشد الناظر إلى حضارة القرآن والنبوة فكانوا أنموذجاً فريداً في تاريخ الرسالات لاسيما الرسالة المحمدية.
بمعنى آخر:
أن القائد والقيادة في عاشوراء كانت نسخة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
[٢٥] كامل الزيارات: ص١٨٨؛ الثقات لابن حبان: ج٥، ص٤٨٧؛ تاريخ دمشق لابن عساكر: ج١٤، ص٢٢٧؛ بغية الطلب في تاريخ حلب: ج٦، ص٢٦٣٨.
[٢٦] الأمالي للشيخ الطوسي: ص٢٣٢؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١٩٦؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٣، ص١١٣.
[٢٧] الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص١٣١؛ الهداية الكبرى للخصيبي: ص٢٠٣.
[٢٨] تاريخ ابن عساكر: ج٤، ص٣٣٩؛ الصواعق المحرقة: ص١١٦؛ ذخائر العقبى: ص١٤٥.
[٢٩] مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان الكوفي: ج٢، ص٢٦٨؛ البحار للمجلسي: ج٤٥، ص١٢١؛ الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص١١٧؛ الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي: ص٣٣٣؛ الخرائج والجرائح للراوندي: ج٢، ص٥٧٧؛ المناقب لابن شهر: ج٣، ص٢١٨؛ فيض القدير للمناوي: ج١، ص٢٦٥.