الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٣٦ - إستراتيجية الهدف العسكري والهدف المعنوي عند الإمام الحسين عليه السلام
(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَ تْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)[٢٢]).
ولعل الرجوع إلى القرآن والكتب السماوية وحياة الأنبياء التي قادت بعض المواجهات بين أتباعها وأعدائها يقدم لنا صورة واضحة عن الهدف المعنوي الذي كان غاية الأنبياء والرسالات.
من هنا:
كان التباين واضحاً في مدرسة عاشوراء بين الهدف العسكري والهدف المعنوي الذي سعى لأجل إثباته الإمام الحسين عليه السلام، وذلك من خلال مجموعة من الأسس والخطوات النظرية والعملية، منذ تحركه من مكة متوجهاً إلى كربلاء فكتب رسالة إلى أخيه محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام وبني هاشم خاصة دون غيرهم من المسلمين مستناً بذلك بما أمر الله تعالى به رسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عند بدء الدعوة إلى الإسلام فقال سبحانه مخاطباً نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
(وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ)[٢٣]).
[٢٢] سورة المائدة، الآية: ٣٢.
[٢٣] سورة الشعراء، الآية: ٢١٤.