الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٣٤ - إستراتيجية الهدف العسكري والهدف المعنوي عند الإمام الحسين عليه السلام
ويقول: (إن أسوأ وضع يقع فيه المقاتل هو عندما يجد نفسه مجرداً من سلاحه؛ فإذا أردنا إجبار العدو على الاستسلام وجب علينا تجريده من سلاحه أو وضعه في موقف يهدده باحتمال تجريده منه وهكذا فيجب أن يكون سلاح العدو أو هزيمته هو هدف فن الحرب).
ويقول أيضاً:
(يجب أن يكون حجم قواتنا العسكرية كبيراً ما دام هدفنا المنشود هو تدمير قوة العدو؛ وعلينا أن نعرف أن كل جهد نبذله لتدمير العدو ينعكس علينا ويؤدي إلى أسوأ النتائج في حالة الفشل).
ويقول أخيراً عن الهدف العسكري:
(ليس لدينا سوى وسيلة واحدة للحرب هي المعركة، وإن الحل الدموي للأزمة بعد الجهد المبذول لتدمير جيوش العدو هو ابن الحرب البكر)[٢٠].
إن هذه الأسس في نظرية الهدف العسكري تكاد تكون موحدة عند معظم القادة العسكرين الذين يطمحون للحسم العسكري في حروبهم مستفيدين من المعركة بكونها الوسيلة التي تحقق الهدف العسكري.
وهو ما نطقت به صنوف جيش عمر بن سعد في كربلاء فقد كانت الكثرة العددية وصفوف الجيش وتنوع العدة القتالية والإصرار على قتل جميع أفراد الخصم وإن كانوا قلة قليلة هو الهدف الأوحد لدى خصوم الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء.
[٢٠] الإستراتيجية وتاريخها في العالم، تأليف: ليدل هارت: ص٢٨٩.