الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٦٤ - ثانيا الحكمة في تأخير خروج حامل اللواء العباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام على سير المعركة
وهم أخوة العباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وأمهم السيدة أم البنين عليهم أجمعين أفضل الصلاة والسلام، وقد استشهدوا جميعاً ولم يبق مع الإمام الحسين عليه السلام سوى أخيه العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام وهو حامل اللواء.
ثانيا: الحكمة في تأخير خروج حامل اللواء العباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام على سير المعركة
جرت العادة في نظام الجيوش أن تخصص ألوية تحمل كلمات أو رموزاً تدلل على عقيدة هذا الجيش أو ذاك، أو أنها تدلل على الصنوف القتالية ضمن الجيش الواحد فللفرسان لواء، وللرجالة لواء وهكذا.
أما في وقتنا المعاصر فقد تعددت صنوف الجيوش وتعددت معها الألوية أو الرايات التي ترشد إلى صنف هذه الفرق، أو الكتائب، فضلاً عن بيان عقيدتها القتالية أو الوطنية.
أما دور هذه الرايات أو الألوية في المعركة فقد ظهرت أهميتها بعد قيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالخروج لحرب المشركين في معركة بدر الكبرى فدفع اللواء إلى مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وكان أبيض اللون وكان أمام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رايتان سوداوان إحداهما مع علي بن أبي طالب عليه السلام يقال لها العقاب والأخرى مع بعض الأنصار[٢٤٦].
[٢٤٦] الدرر لابن عبد البر: ص١٠٢؛ السيرة النبوية لابن هشام: ج٢، ص٤٤٥.