الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٦٠ - جيم سمة قتال عبد الله بن مسلم بن عقيل
١ - بيان حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي انتهكتها السلطة الأموية ومن أسس لقيامها من قبل، فهذه كبد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي طعنت ونفسه التي أزهقت ودمه الذي سفك.
٢ - إن قتال علي الأكبر عليه السلام كان فريداً في ممارسته ورباطة جأشه، ولا شك أن الصورة التي نقلها الرواة عن هذا القتال لغنية عن البيان، فأي كلام يغتزل معاني تلك الحملات التي عبر عنها الراوي بقوله:
(فلم يزل يقاتل حتى ضج أهل الشام من يده، ومن كثرة من قتل منهم) [٢٤٢].
٣ - إن طريقة قتله تكشف عن حقيقة هذه النفوس التي تجردت عن جميع القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.
٤ - لا شك أن هذه الفاجعة قد حشدت جميع الإمكانيات الوجدانية منذ وقوعها وإلى يومنا هذا، بل ولم ولن تنتهي مما حقق الانتصار على العدو.
جيم: سمة قتال عبد الله بن مسلم بن عقيل
يختار عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب وأمه رقية بنت علي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام؛ نظام المبارزة الفردية بعد استشهاد علي الأكبر عليه السلام، وقد روى ابن شهر آشوب المازندراني (المتوفى ٥٨٨هـ) سمة قتاله، فقال: (برز عبد الله بن مسلم وهو يقول:
اليوم ألقى مسلما وهو أبي *** *** وفتية بادوا على دين النبي
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب *** *** لكن خيار وكرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب
[٢٤٢] الفتوح لابن أعثم: ج٥، ص١١٥.