الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٥٥ - المسألة الحادية عشرة تحول المعركة إلى مرحلة التعري العقدي وانعكاساتها على الحرب وتحقق إستراتيجية بلوغ الهدف
ارتبطت بالله عزّ وجل.
إلاّ أنهم يزدادون عتواً وطغياناً وهو ما جرى في معركة الطف لتأخذ هذه السنّة التاريخية استحقاقها من هذه الأمة؛ وليقضي الله أمراً كان مفعولاً، فأرادوا القضاء على الإسلام ونبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فأحياه الله بهذه الدماء الزكية في قلوب كثير من خلقه فتحقق هدف الإصلاح وانتصر حجة الله تعالى وخسرت السلطة وعقيدتها، حينما تعرت بقتلها ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أهل بيته وإخوانه وبني عمومته حتى طفله الرضيع.
فضلاً عن التمثيل بالجثث وتقطيع الرؤوس وسلب الأبدان وسبي بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد تسليبهن وحملهن من بلد إلى بلد يتصفح وجوههن المسلم والكافر والسيد والعبد وكأنهن من أهل الديلم أو الأعاجم لا تربطهن بالإسلام ونبيه رابطة.
فكانت هذه الحالة التي عليها بنات النبوة وما قامت به ابنة علي وفاطمة عليهما السلام من مواصلة الحرب على الفساد وضرب ركائزه في السلطة والمجتمع في الكوفة والشام أمضى أثراً في إحراز النصر من آلاف السيوف والرماح، فقد انهارت السلطة وقامت العقيدة الإسلامية الصحيحة وحفظ الله دينه وأتم حجته[٢٣٧].
[٢٣٧] للمزيد من الاطلاع على حجم الآثار التي حققها إخراج الإمام الحسين عليه السلام للنساء والأطفال في تحقيق هدف الحرب على الفساد، أنظر كتابنا الموسوم: سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم دراسة وتاريخ سبي النساء وعلة إخراج الإمام الحسين عليه السلام لعياله إلى كربلاء.