الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤٩ - ٢ - عابس بن شبيب الشاكري
لما رأيته مقبلاً عرفته وقد شاهدته في المغازي وكان أشجع الناس، فقلت: أيها الناس هذا أسد الأسود، هذا ابن أبي شبيب لا يخرجن إليه أحد منكم.
فأخذ ينادي ألا رجل لرجل.
فقال عمر بن سعد:
ارضخوه بالحجارة قال: فرمي بالحجارة من كل جانب، فلما رأى ألقى درعه ومغفرته، ثم شد على الناس؛ فو الله لرأيته يكرد أكثر من مائتين من الناس؛ ثم أنهم تعطفوا عليه من كل جانب فقتل.
قال:
فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة، هذا يقول: أنا قتلته، وهذا يقول أنا قتلته، فأتوا عمر بن سعد فقال:
لا تختصموا هذا لم يقتله سنان واحد؛ ففرق بينهم بهذا القول)[٢٢٩].
٥ - مرة أخرى يفيد النص التاريخي باستخدام جيش السلطة لسلاح المقلاع في المعركة فقد واجه الجيش هذا الفارس برميه بالحجارة كما قرر القائد العام لجيش السلطة التي لم تستطع أن توقف تقدمه نحو المعسكر، بل زادته شجاعة وعزيمة وهو الذي يسوق أكثر من مائتين من الناس على القتال، ولا شك أن الذي يسوق بسيفه هذا العدد من الجند قد أوقع فيهم خسائر لا قبل للرواة في إحصائها.
ومما يدل عليه:
[٢٢٩] مقتل الإمام الحسين عليه السلام لابي مخنف الأزدي: ص١٥٥؛ تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٩؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج٨، ص٢٠٠؛ نهاية الأرب: ج٢٠، ص٤٥٤.