الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤٨ - ٢ - عابس بن شبيب الشاكري
والله لأجيبنكم إذا دعوتم، ولأقاتلن معكم عدوكم، ولأضربن بسيفي دونكم حتى ألقى الله لا أريد بذلك إلا ما عند الله. فقام حبيب بن مظاهر فقال: رحمك الله قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك، ثم قال: وأنا والله الذي لا إله إلا على مثل ما هذا عليه)[٢٢٧].
ومن هنا:
نجد أن الإمام الحسين عليه السلام كان يتبعهم حينما يستشهد أحدهم بقوله تعالى:
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)[٢٢٨]).
٤ - امتاز النص التاريخي الراوي كيفية خروج عابس بن شبيب بمرونة في نقل الصورة القتالية بعكس ما دأب عليه الرواة في إخفاء كثير من مظاهر القتال، ولعل عثور أبي مخنف على أحد الرواة الذي سمع من أحد الشهود الذين حضروا المعركة وتأثره شخصياً بعابس حينما كان يرافقه في الغزوات والفتوحات الإسلامية هو الذي دفعه للحديث في نقل هذه الصورة عن قتال عابس بن شبيب كما هو واضح في رواية أبي مخنف قائلاً:
(حدثني نمير بن وعلة عن رجل من بني عبد بن همدان يقال له ربيع بن تميم شهد ذلك اليوم، قال:
[٢٢٧] مقتل الإمام الحسين عليه السلام لأبي مخنف الأزدي: ص٢٠؛ تاريخ الطبري: ج٤، ص٢٦٤.
[٢٢٨] سورة الأحزاب، الآية: ٢٣.