الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٣٧ - جيم استخدام نافع بن هلال الجملي نوعين من السلاح في قتاله مما دفع العدو لاستخدام سلاح المقلاع للقضاء عليه
ولعل خصوصية زهير بن القين مع الرواة أنه كان ممن يظهر تعاطفه مع مقتل عثمان بن عفان في المدينة وتجلى حبه ومودته لعترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كربلاء والجهاد في سبيل الله من أجل نصرهم هو الذي دفع الرواة لكل هذا التعتيم.
والحال يسير كذلك مع بقية أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، بل وكما أسلفنا مع المعركة إجمالاً مما أدى إلى ضياع تلك الصور المشرفة في الحضارة الإنسانية التي لم ولن تشهد مثل هذا التفاني والتمسك بالعقيدة.
وعليه: فإن حال نافع بن هلال الجملي من حيث تسجيل مجريات قتاله أحسن حالاً من غيره فكانت سيرته كالآتي:
قال أبو مخنف وعنه ابن جرير الطبري: وكان نافع بن هلال الجملي قد كتب اسمه على أفواق نبله فجعل يرمي بها مسمومة، وهو يقول:
أنا الجملي أنا على دين علي، فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح، قال فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا قال فأخذه شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتى أوتي به عمر بن سعد فقال له عمر بن سعد: ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك؟
قال: إن ربي يعلم ما أردت.
قال: والدماء تسيل على لحيته وهو يقول: والله لقد قتلت منكم اثني عشر سوى من جرحت وما ألوم نفسي على الجهد ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني.