الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢١٠ - فأما من الناحية العسكرية
الحاكم وخالف الجماعة، إن صحت، لكانت عائشة بخروجها على الحاكم والجماعة واجبة القتل بنص تلك العناوين.
والحال يجري مجراه في معاوية بن أبي سفيان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير ابن العوام، وكل من خرج على الحاكم في زمانه وخالف جماعة المسلمين.
وعليه:
فهذه العناوين، عناوين سياسية شرعتها الأهواء والمصالح الشخصية والدراهم والدنانير وكراسي الحكم والإمارة.
باء: فشل هجوم ميمنة جيش عمر بن سعد للمرة الثانية
على الرغم من تحريض عمرو بن الحجاج جند الكوفة لقتل سيد الشهداء وشرعنة ذلك إلاّ أنه فشل من الناحية العسكرية والعقدية في هذا الهجوم.
فأما من الناحية العسكرية
فقد استمر القتال كما وصفه المؤرخون بقولهم: (فاضربوا ساعة)[١٨٨]، ولم يستشهد من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام في هذا الهجوم الذي شنه جيش الكوفة من جهة الميمنة وهي ذات الآلاف من المقاتلين سوى رجل واحد، وهو: مسلم بن عوسجة (سلام الله عليه ورحمته ورضوانه)، وهذا الأمر يعد فشلاً ذريعاً لهذا الهجوم، فضلاً عن أن المؤرخين لم يذكروا عدد قتلى جيش الكوفة وذلك لكثرتهم وجهالة الرواة بهم.
[١٨٨] مقتل الإمام الحسين عليه السلام لأبي مخنف الأزدي: ص١٣٧؛ تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣١.