الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠٥ - ألف النتائج العسكرية لهذه المرحلة من المعركة
المعركة في الهجوم على جيش الكوفة الذي لم يظهر فيه إلا حالة واحدة من الابتداء بالخروج لطلب المبارزة وهو ما كان عند ابتداء المعركة حينما خرج سالم ويسار فبرز إليهما عبد الله بن عمير الكلبي فقتلهما وعاد إلى الإمام الحسين عليه السلام، ففي هذا الموقف فقط سجل الرواة خروجاً لفرسان جيش السلطة وهم يطلبون المبارزة ومن ثم لم تشهد المعركة ظهوراً آخر للفرسان، وذلك أن أصحاب الإمام الحسين عليه وعليهم السلام كانوا هم الذين يتقدمون للقتال وهذا النوع من القتال كان هجومياً ودفاعياً في آن واحد.
ولذا نلاحظ مثلاً:
ألف: قتال الحر بن يزيد الرياحي خلال جولاته في القتال في هذه المرحلة، أي بعد هجوم ميمنة جيش الكوفة وفشلها، ثم ليعاود النزال في جولة جديدة مع زهير بن القين - كما سيمر -.
باء: قتال نافع بن هلال البجلي الذي كان ضمن جولات عدة.
جيم: قتال عبد الله بن عمير الكلبي، ففي الظهور الأول الذي سجله الرواة كان قد قتل سالماً ويساراً، وفي ظهوره الثاني كان قد قتل تسعة عشر رجلاً ثم أخذ أسيراً كما سيمر.
دال: قتال علي الأكبر عليه السلام، وآل أبي طالب عليهم السلام، وأبناء علي أمير المؤمنين وسيد الشهداء عليهم السلام - كما سيمر -.
وهذا النمط من القتال يكشف عن الإستراتيجية العسكرية للإمام الحسين عليه السلام في معركة الطف التي أراد منها، أي من هذه الإستراتيجية إظهار