الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠٠ - ثانياً مبارزة الحر بن يزيد الرياحي بعد استشهاد عمرو بن قرظة الأنصاري، وانعكاساته على الروح المعنوية للمعسكر المعادي، وهو الخروج الأول له في معركة الطف
فضلاً عن أن حبه عنوان الإيمان وبغضه عنوان النفاق؛ وهذه الأحاديث وإن كانت لا ترق إلى حرب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هم عليه الآن في كربلاء إلا أن فائدتها لا تقبل التأويل، وذلك أنهم في خروجهم لقتال سيد شباب أهل الجنة كانوا قد أوجدوا بعض العناوين التي تلبس الحق بالباطل كقولهم: إنه لم يبايع وخرج عن الجماعة - كما سيمر لاحقاً - لكن التجاهر بسب علي بن أبي طالب عليه السلام لا يقبل التأويل في نفاقهم وكفرهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[١٧٨].
ثانياً: مبارزة الحر بن يزيد الرياحي بعد استشهاد عمرو بن قرظة الأنصاري، وانعكاساته على الروح المعنوية للمعسكر المعادي، وهو الخروج الأول له في معركة الطف
تكشف الرواية التي أخرجها أبو مخنف (المتوفى سنة ١٥٧هـ) عن النضر بن صالح[١٧٩]، عن أن المبارزة الفردية التي جرت بعد استشهاد عمرو بن قرظة الأنصاري كانت للحر بن يزيد الرياحي وهي الحملة الأولى له في هذه المعركة.
وقد أحدثت هذه الحملة والمبارزة أثراً كبيراً في المقاتلة بين المعسكرين لاسيما في الروح المعنوية لجيش الكوفة وذلك لما خلفه الحر من أعداد كبيرة من القتل في حملته وهو على فرسه كما يروي أبو مخنف قائلاً:
[١٧٨] مسند أحمد بن حنبل: ج١، ص٨٤؛ صحيح مسلم: ج١، ص٦١.
[١٧٩] النضر بن صالح العبسي، يكنى أبا زهير، روى عن سنان بن مالك عن علي عليه السلام، أنظر: (الجرح والتعديل للرازي: ج٨، ص٤٧٧).