الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٨٥ - ثانياً نظام المبارزة الفردية في القتال
ثانياً: نظام المبارزة الفردية في القتال
اعتمد العرب قبل الإسلام، وبعده لاسيما خلال حقبة الخلافة والملك الأموي على نظام المبارزة الفردية تارة ونظام الصفوف تارة أخرى؛ ولقد سجل التاريخ مجريات معارك النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع المشركين واليهود على نظام المبارزة الفردية، والتي كان يتجلى فيها دور الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام كما في معركة بدر والخندق والأحزاب وحنين وغيرها من المعارك.
فقد برز أمير المؤمنين عليه السلام لقتل صناديد العرب واليهود كالوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان شجاعاً فتاكاً، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية، وعمرو ابن ود العامري، ومرحب اليهودي وغيرهم.
أما في حروبه عليه السلام الثلاثة الجمل وصفين والنهروان، فقد كان يخرج بنفسه أولاً للمبارزة، فخرج سلام الله عليه في صفين لمبارزة عروة بن داود الدمشقي فضربه عليه السلام ضربة واحدة (قطعته قطعتين، سقطت إحداهما يمنة والأخرى يسرة)[١٦٣].
وغيرها من المشاهد التي سجلتها الرواة.
ولقد استخدم الإمام الحسين عليه السلام في يوم الطف هذين النظامين في القتال نظام الصفوف ونظام المبارزة الفردية، ولقد بدأ أولاً بنظام المبارزة الفردية على الرغم من أن بعض المصادر أشارت إلى أن القتال بدأ بنظام الصفوف[١٦٤].
[١٦٣] الفن العسكري الإسلامي، تأليف: د. ياسين سويد: ص١٢٣.
[١٦٤] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٤٥، ص١٢؛ مقتل الإمام الحسين عليه السلام للسيد المقرم: ص٢٤٧.