الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٣٧ - هاء العمود
٣ - حينما خرج من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام عابس بن شبيب الشاكري لقتال أهل الكوفة ومشى نحو القوم مصلتاً سيفه وبه ضربة على جبينه فنادى: (ألا رجل فاحجموا عنه فأنهم عرفوه أشجع الناس، فصاح عمر بن سعد: (أرضخوه بالحجارة) فرمي بالحجارة من كل جانب؛ فلما رأى ذلك ألقى درعه ومقفره وشد على الناس وإنه ليطرد أكثر من مائتين....)[١١٨].
٤ - لما خرج الإمام الحسين عليه السلام يقاتل أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، (ولما ضعف عن القتال وقف يستريح فرماه رجل بحجر على جبهته فسال الدم على وجهه....)[١١٩].
هاء: العمود
من الأسلحة الخفيفة التي يحملها المقاتل معه وقد ظهر هذا السلاح في معركة الطف حينما خرج أبو الفضل العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام إلى نهر العلقمي لجلب الماء، فكان مما أصابه في أثناء القتال أن ضربه أحد أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالعمود على رأسه وقد جاءه من الخلف.
(والعمود عصا قصيرة لها رأس ولا يكون إلا من حديد، والنكاية به أقوى من نكاية الدبوس يعلقه المحارب في سرجه عند ركبته اليمنى، ولهذا النوع من الأسلحة أصناف متعددة من حيث شكلها وطرق تحضيرها والمواد التي تدخل في صناعتها)[١٢٠].
[١١٨] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٨؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج٨، ص٢٠٠؛ نهاية الأرب للنويري: ج٢٠، ص٤٥٥.
[١١٩] مقتل الحسين عليه السلام للسيد المقرم: ص٢٩٢.
[١٢٠] الجيش والسلاح: ج٤، ص١٤٢.