الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٣٦ - دال المقلاع
كما أن المدى البعيد لا يقلل كثيراً من القوة الضاربة وتسديد الهدف لدى المقاتل الذي يستخدم المقلاع ويتطلب من المقاتل عند الرمي بالمقلاع الحرص الشديد على رفاقه كي لا يصابوا بأذى إذا ما أخطأ في استخدامه، إذ إن تأثيره قوي وقاتل إذا ما ارتكب الخطأ من مسافة قصيرة.
وكان المقلاعيون يحملون معهم من القذائف الحجارة المدورة أو الحصى الكروي أو من المعدن، وقد يصل عددها لخمس عشرة قذيفة أو أكثر)[١١٥].
ويعد المقلاعيون كفرقة من فرق الجيش الكوفي في معركة الطف حالها في ذاك حال الرماة أو النبالة، وهؤلاء أي المقلاعيون يكونون عادة خلف الرماة، وقد أشارت النصوص إلى وجودهم في معركة الطف كالآتي:
١ - حينما أكثر أصحاب الحسين عليه السلام القتل في أهل الكوفة عند المبارزة، فما خرج إليهم أحد إلا قتلوه، فصاح عمرو بن الحجاج - قائد ميمنة جيش الكوفة - بأصحابه: أتدرون من تقاتلون؟ تقاتلون فرسان المصر، وأهل البصائر، وقوماً مستميتين لا يبرز إليهم أحد منكم إلا قتلوه على قلتهم، والله لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم!)[١١٦].
٢ - حينما خرج نافع بن هلال الجملي المذحجي يقاتل جيش الكوفة (فأحاطوا به يرمونه بالحجارة والنصال حتى كسروا عضديه وأخذوه أسيراً....)[١١٧].
[١١٥] الجيش والسلاح: ج٢، ص٢٣ - ٢٥.
[١١٦] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣١؛ أنساب الأشراف للبلاذري: ج٤، ص٣٣١؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص٦٧؛ مقتل الحسين عليه السلام لأبي مخنف: ص١٣٦.
[١١٧] إبصار العين للسماوي: ص١٤٩؛ مقتل الحسين عليه السلام للمقرم: ص٢٥٩.