الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٢٧ - باء الرمح
إن الفائدة من ابتكار التقوس هو الحصول على قوة أعظم للقطع، ويحدد وظيفة السيف شكل نصله، سواء كان للطعن أو للقطع، إذ إن لكل منهما مزايا خاصة؛ ويلاحظ أن الشعوب التي كانت تفضل أسلوب القتال من على ظهور الجياد استعملت السيوف المقوسة، لأن السيف المستقيم الذي عادة يستعمل للطعن ليس من السهولة استعماله بصورة فعالة في حالة عدو الجياد السريع، في حين أن السيف المقوس شبيه بالفأس أو البلطة؛ إذ إنه يقطع الجسم الذي يصطدم به، ولاسيما في النقطة الواقعة في نهاية التقوس؛ فضلاً عن سحب السيف المقوس بعد الضرب أسهل من السيف المستقيم)[١٠٥].
باء: الرمح
تأخذنا الدراسة في أنواع الأسلحة المستخدمة في معركة الطف بالرجوع إلى تاريخ العراق وما ظهر في حضاراته القديمة من أسلحة لاسيما تلك التي تستخدم في الهجوم والدفاع، ومن ثم فإن هذه الأسلحة تنوعت بين كونها عراقية يرجع تاريخها إلى حضارات ما قبل الميلاد كالآشورية والسومرية والبابلية؛ ومنها ما عرف لدى المسلمين العرب في أثناء حروبهم في الفتوحات الإسلامية فضلاً عن دخول الأسلحة الفارسية والرومانية إلى الثقافة الحربية والعسكرية للاستفادة من معرفة نقاط ضعفها وقوتها ومواجهة هذه النقاط.
ولذا: اختلف الرمح المصنوع في وادي الرافدين عنه في الجزيرة العربية أو بلاد الشام؛ وذلك لاختلاف المواد المصنعة منها هذه الرماح، ففي العراق
[١٠٥] الجيش والسلاح: ج٢، ص٣٤ - ٣٥.