الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٢ - مقدمة الكتاب
والحِكَمِ المستقاة منذ ما قبل الميلاد، لكنهم تجاهلوا الانجازات العسكرية الإسلامية.
أما الكتابات في هذا المجال أي الإستراتيجية العسكرية للباحثين الإسلاميين فتكاد تكون نادرة - بحسب ما أسعفنا البحث - .
ولذا: كنا نتمنى أن نقدم للقراء الكرام رؤية أكثر سعة مما وفقنا الله له وقادنا البحث إليه.
٤ - إن من الصعوبات الكبيرة التي واجهتنا في الدراسة الوقوف بشكل دقيق على سير المعركة ومن برز من الأصحاب قبل الآخر؛ فضلاً عن بعض النصوص التي ذكرتها المقاتل كالحملة الأولى التي استشهد فيها خمسون رجلاً من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وهم في أول المعركة وهو ما لا صحة له، إذ لا يمكن من الناحية الإستراتيجية والدفاعية أن يخسر الإمام الحسين عليه السلام هذا العدد فيأذن لهم بالقتال والمعركة في أول وقوعها؛ فكيف له أن يستمر بالقتال؛ فضلاً عن مخالفته لسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحرب - كما سيمر - ومخالفته للنصوص التاريخية التي تنص على قتال الفرسان البالغ عددهم اثنين وثلاثين وقيامهم بفنون قتالية وإستراتيجية أعجزت العدو عن المواجهة وكبدته خسائر فادحة أخلت بموازين القوى فكانت عنصراً مهما فمن تحقيق الانتصار في الحرب وإن خسروا المعركة على أرض الطف.
ولذا: حاولنا الوقوف عند المجريات الصحيحة للمعركة والرجوع إلى المصادر الأساس في ذكرها.