الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١١٦ - باء إستراتيجية العدو في التعبئة العامة وتنظيم الجيش
٤ . الحر بن يزيد الرياحي على ربع تميم وهمدان.
وهؤلاء الرؤساء كانوا ضمن الجيش الذي خرج لقتال الإمام الحسين عليه السلام وقد اشتركوا في القتال ما خلا الحر بن يزيد الرياحي الذي التحق يوم العاشر بسيد الشهداء عليه السلام واستشهد بين يديه.
(لقد كان واضحاً بأن أساس النظام الإداري والعسكري وكذلك المالي في الأمصار يرتكز على العشيرة؛ فكانت العشيرة تشكل وحدة عسكرية في الجيش الإسلامي، وكان أفرادها يقاتلون معا أثناء المعركة، ولأسباب تنظيمية وإدارية كانت الدولة تجمع عشائر متعددة متقاربة في النسب ضمن وحدة أكبر يكون لها شيخ يختاره الخليفة أو الوالي، وعلى هذا الأساس كانت الكوفة أرباعاً، أي أربعة أقسام قبلية رئيسية وكانت البصرة أخماساً وكذلك خراسان)[٩٥].
فضلاً عن ذلك فإن البوادر الأولى للتجنيد الإلزامي في الدولة الإسلامية وانحرافها عن خط القرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في قيامها على الجهاد لمن رغب فيه، كما ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يخرج معنا إلا راغب في الجهاد»[٩٦]).
في حين يختلف أمر التعبئة القتالية في زمن عمر بن الخطاب فقد كتب إلى ولاته قائلاً:
[٩٥] الجيش والسلاح، تأليف: نخبة من الأساتذة: ج٣، ص١٠.
[٩٦] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص١٠٦؛ المغازي للواقدي: ج٢، ص٦٣٤.