ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٣٥ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
وعند مغادرته المدينة هرب أَرْغُون مع ما يقرب من مئة شخص إلى قلعة كلاته كوه الواقعة في أسْتَو قرب طُوس[٣٤٣].
وخلال ذلك قام لِكْزِي - الَّذي كان قد عاهد أحمد- بالإغارة على منزل خاتونِ أَرْغُون المسماة قُتْلُق خاتون ونَهْبِه[٣٤٤]. وكذلك لمّا قرَّر أَرْغُون محاربة عَليّ ناق أرسل شخصاً إلى قره أوناس، وكان هو قادماً في إثر أَرْغُون.
ولمّا سمع أفراد الجيش أنَّ أَرْغُون هُزم عادوا أدراجَهم وأخذوا يغيرون على كلِّ مدينة تصادفهم في طريقهم وينهبونها.
حين اجتاز أحمد مدينة خوچان[٣٤٥] جاءت إلى حضـرته زوجة لِكْزِي التي كانت شقيقة أبغا المسماة بابا. وفي اليوم نفسه ولمّا أُخبر أحمد بأنّ أَرْغُون لجأ إلى القلعة، أقام الأفراح، بينما ذهب عَليّ ناق وخَدَمُه مع قليل من العساكر إثْر أَرْغُون لِئلا يتمكن من مغادرة القلعة. ولمّا لم يكن ممكناً مغادرتها من الجهة الأخرى لكون قرا أوناس قد قَلَبَ له ظَهرَ المِجَنّ[٣٤٦]، فهو مضطر للخروج من الجهة نفسها التي دخل منها.
تصوَّرَ عَليّ ناق وجنده أنَّ أَرْغُون سيأتي للحرب فاستَعدُّوا للقتال.
[٣٤٣]هي كُورة أُستوا التي قال عنها ياقوت: كورة من نواحي نيسابور تشتمل على ثلاث وتسعين قرية، وقصبتها خَبوشان(معجم البلدان، ١/٢٤٣).وخبوشان هي نفسها خوچان الآتية.
[٣٤٤] هذه الواقعة نجدها أيضاً لدى رشيد الدِّين في جامع التواريخ، ٢/٧٩٥. قُتْلُق يكتب بصيغة قُتْلُغ أيضاً.
[٣٤٥] هي مدينة خبوشان أو قوچان: مدينة في شمال خراسان، تقع إلى الشمال من نيسابور (انظر: معين، فَرْهَنْك فارسي).
[٣٤٦] أي تغيَّر عليه، وهو مثل يُضرب لمَن يخالف بعدما كان موافقاً.