ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٣٤ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
وحين وصلوا إلى خَرْقَان[٣٤١] جاء بُلُغَان الَّذي كان شحنة شيراز مع جُرغداي الَّذي كان أمير أَلْف إلى حضرة أحمد وأعلنا عن طاعتهما له.
وفي اليوم التالي الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول، بادر أحمد إلى إرسال عَليّ ناق من خَرْقَان إلى مَنكي مع طُطاق الَّذي كان أمير ألف، وقرابغا بن ألتجو، مع ثلاثة آلاف مقاتل، بينما ذهب هو في اليوم التالي.
وفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من ربيع الأول وصل رسول بوغا آغا معلناً أنَّ بوغا آغا سيجلب كيخاتو.
في يوم الجمعة سَلْخَ ربيع الأول جاء بوغا آغا جالباً معه كيخاتو، فسأله أحمد لِمَ لَمْ تأتِ بواحد من الأمراء الَّذين عادوا، فأجاب أنّني لم أفهم من ذلك أنَّ الملك طلبهم. وبسبب ذلك تألَّم أحمد من بوغا آغا.
ثم إنّ أحمد بعد ذلك ترك كيخاتو مع تُتاي خاتون في كاله پوش[٣٤٢] القريبة من جَاجَرْم، ومن هناك أخذ جيشاً وتوجَّه إلى خوچان من غير أن يصحب معه أيَّة امرأة.
ولمَّا سمع أَرْغُون [٣٥ ب] بأنَّ أحمد قادم انسحب من المكان.
وحين وصل أحمد بجيشه إلى خوچان عاثَ جنده فيها خراباً.
[٣٤١] خَرقان: قال السمعاني: إنّها قرية في جبال بسطام كبيرة (انظر: الأنساب، ٢/٣٤٧)، وهي على نحو ٥٠ ميلاً جنوب بسطام (انظر: لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ٤٠٦).
[٣٤٢] ذكرها رشيد الدِّين بصيغة كالپوش، وقال: إنّها تقع أعلى مدينة جاجرم (انظر: جامع التواريخ، ٢/٧٩٣). ويُقال لها أرغيان أيضاً (انظر: لسترنج، بلدان الخلافة الشـرقية، ٤٣٣)، وهي على بعد ٩٠ كيلومتراً إلى الجنوب الشـرقي من مدينة بجنُورْد (انظر: معين، فَرْهَنْك فارسي).