ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٣٠ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
[سنة ثلاث وثمانين وست مئة هجرية]
ولمّا بلغ أَرْغُونَ الخبرُ جاء مع ستة آلاف فارس وعيَّن يولاتمور قائداً للجيش، وهولاجو[٣٣٠] على جيش الطليعة الَّذي يقوده كچكه تُبُت وعلي ناق والَّذي كان متخلِّفاً؛ وتحرَّك طيجو وتِكْنا مع عشـرة آلاف فارس وأحمد في عقبهم من بيلسوار الواقعة في مُوغان في يوم الأربعاء الثامن من صفر سنة ثلاث وثمانين وست مئة مع ثمانية توماناتمِن الجيش، كلّ تومان يضم عشرة آلاف مقاتل.
وفي يوم الاثنين الثالث عشر من صفر وَصَلَ رسولُ تُبُت بخبرِ جيشِ أَرْغُون؛ وفي يوم آخر وصل رسولٌ آخر بخبر مفاده أنَّ أحمد الَّذي كان على حدود أردبيل أرسل قرميش نجل عَليّ ناق إلى أبيه قائلاً: إنْ كان عديدكم أكثر فقاتلوا، وإن كان عديدهم أكثر فانتظروا وصولنا. ثُمَّ خَلَّفَ أغرق هناك وتحرَّك من أردبيل يوم السبت الثامن عشر من صفر بجيش على عجل وكان يطوي كلَّ يوم مرحلتين.
وبعد منتصف نهار الخميس السادس عشـر من صفر - وبحسب طالع السُّنبلة- اندلع قتال بين أَرْغُون من جهة وتُبُت وعلي ناق من جهة أخرى على مشارف جمال آباد[٣٣١] القريبة من قزوين التي يسمِّيها المغول آق خواجه[٣٣٢]، واستمر القتال حتى غروب الشمس وهرب جمع غفير من كلا الجيشين.
[٣٣٠] هُولاجُو هذا هو ابن هُولاكُو.
[٣٣١] يُكتب هذا الاسم أيضاً جمالاباد.
[٣٣٢]هذه معلومة جديدة في جغرافية هذه البلاد، ذلك أنّنا نجد حَمْدَ اللهِ المُسْتَوفي في موضعين من نزهة القلوب (١٤١، ١٧٣)، يقول: إنّ قرية سوميقان التابعة لقزوين هي التي يسميها المغول آق خواجه.