ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١١ - مقدمة المحقِّق
ورثاه أحد الشعراء الفُرس وبالغَ كثيراً فقال ما تَرْجَمَتُه:
|
لهذه الفاجعةِ سيصبحُ ماءُ العينِ دماً |
وسوفَ ينهارُ فَلَكُ هذا الزَّمَان |
|
|
إنَّ الفَلَكَ يدورُ حولَ قُطبهِ |
وحينَ عُدم القطبُ، كيفَ سيدورُ
الفلك؟ |
دأب مترجموه على أن يقرنوا اسمه بألقاب الفخامة مثل مولانا الَّذي سمّاه به ابنُ الفُوَطِيّ، وسمّاه أيضاً شيخنا طبيب الدين[١٢]، وسمَّى منزله الَّذي في چرنداب من مدينة تبريز بـ الحَضرة أو الزاوية التي التقى فيها جمعاً من العلماء والحكماء وكبار الشخصيات ليقول: رأيته في حضـرة مولانا وشيخنا قُطْـب الدِّين أبي الثناء...، وذلك بچرنداب تبريز في زاوية مولانا قُطْـب الدِّين، أو رأيته في حضـرة شيخنا قُطْب الدِّين الشِّيرازيّ[١٣]، عندما زاره في ربيع الأول سنة ٧٠٦هـ[١٤]؛ كما قيل عنه:العلَّامة الفيلسوف ذو الفنون[١٥]. ونجد وصَّافَ الحَضْرَة ـ وهو الكاتب البليغ ـ قد بلغ الغاية القصوى في كيل ألقاب الثناء عليه ببضعة سطور ختَمَها بقوله: أستاذ المحقِّقين، كهف الواصلين، قطب الملَّة والدِّين؛ لا زال قطباً ثابتاً لساكني الفَرْش، بل لِحَمَلَةِ العَرْش[١٦].
كما كانوا يشيرون إليه بـ مولانا الأعظم قطب الملة والدِّين [١٧]، و أقـضى
[١٢] ابن الفُوَطِيّ، تلخيص مجمع الآداب، ٥/٥٤.
[١٣] المصدر نفسه، ٣/٤٧٠، ٤/١٣٨، ١٤٠.
[١٤] انظر: المصدر نفسه، ٤/١٣٨، ٤٩٨.
[١٥] الذَّهَبيّ، ذيل تاريخ الإسلام، ١١٣؛ الصَّفَديّ، أعيان العصر، ٥/٤٠٩.
[١٦] وصَّاف الحَضْرَة، تاريخ وصَّاف الحَضْرَة، ٤/٢٦٢ - ٢٦٣.
[١٧] انظر مثلاً: حَمْد اللهِ المُسْتَوفي، تاريخ گزيده، ٦٠٥؛ وصَّاف الـحَضْرَة، تجزية الأمصار (تحرير آيتي)، ٧١؛ فصيح الخوافيّ، مجمل التواريخ، ٣/١٨.