ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٠٨ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
وكان هُولاكُو قبل ذلك قد اعتقل كثيراً مِن جيش بِرْكَة ومَن كان على صلة به، فقَتَلَ بعضَهم وأسر بعضاً آخرَ لديه، بينما هرب آخرون منهم؛ ويرجع أساس هذا العمل إلى تلك السنة التي كان المغول قد احتلُّوا فيها بغدادَ وتحكَّم في المُلْك هناك بلغاي وتوتار وتولي الَّذين كانوا من أقرب أقرباء [٢٨ ب] بِرْكَة إليه بل أبناء أشقائه.
[وقال جلال الدين]: لو أنَّ هُولاكُو ولَّاني على جيوشِهم فسأجلِبهم إليه؛ وبما أنّه يتولَّى أمر أغلب جيوشنا فهو - أي هُولاكُو- لن يتحمَّل مؤونة أيِّ شيء من كلّ هذا. وكان يواصل التفكير بهذا الشكل ويقول بين حين وآخر شيئاً فيزيد المغرضون عليه ويوصلونه إلى أَسماع الملك فيتألَّم منه بسبب ذلك.
وكان الشَّحاني[٢٧٣] والحكَّامُ المعيَّنون مِن بِرْكَة، وآلُهُ يسيطرون أيضاً على الأفضل والأجود مما في الولايات المهمة من بلاد خراسان والعراق وآذربيجان وأرَّان وگرجستان[٢٧٤]، ويقولون هذا مِلْكٌ خاصٌّ بنا؛ وكان المغرضون يقولون - في كلّ مناسبة - شيئاً بهذا المعنى.
[٢٧٣] مفردها الشِّحْنَة، وقد قلنا إنّها تعني مدير الشرطة أو مَن يشرف على أمن البلد.
[٢٧٤] هي بلاد جورجيا الحالية.