رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - خاتمة


خاتمة
بعد ما تحقّق جواز الصلاة في المشتبه وجواز الاكتفاء بها في مقام الامتثال فاعلم أنّه جواز ظاهري، لا يقتضي إلّاعدم وجوب الإعادة ما دام الجهل باقياً فإذا انكشف الخلاف ووقوع الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فلابدّ من الإعادة ما لم يدلّ دليل على الإجزاء، الحاكم على دليل المانعية واختصاصها بحال العلم.
وكذا الحال فيما لو صلّى في غير المأكول نسياناً، فإنّ مقتضى القاعدة الأوّلية فيه هو وجوب الإعادة إلّاأن يدلّ دليل على عدمه.
لكنّك عرفت في الأمر الأول‌[١] أنّ حديث لا تعاد[٢] حاكم على عموم أدلّة الأجزاء والشرائط والموانع، وموجب لاختصاصها بحال العلم والعمد وعليه يكون مقتضى القاعدة الثانوية هو عدم وجوب الإعادة في فرض الجهل أو النسيان، إلّاأن يدلّ دليل على وجوب الإعادة فيه.
وقد أفاد شيخنا الاُستاذ العلّامة (قدّس سرّه)[٣] أنّ صدر موثّقة ابن بكير المتقدّمة[٤] وهو قوله (عليه السلام): «لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّيها في غيره ممّا أحلّ اللََّه أكله» بعد الحكم بفساد الصلاة الواقعة في غير المأكول في صدرها يدلّ على إنشاء حكم ثانوي مجعول للمصلّي في غير المأكول ناسياً أو جاهلاً

[١] في ص‌٥.
[٢]الوسائل ٥: ٤٧٠ / أبواب أفعال الصلاة ب‌١ ح‌١٤.
[٣]كتاب الصلاة ١: ١٦٨.
[٤]في ص‌١٩.