صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ بهمن ١٣٥٧ ه-. ش/ ١١ ربيع الاول ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: طهران، المدرسة العلوية
الموضوع: سبيل الاعمار ومواصلة الثورة الاسلامية
الحاضرون: ممثلو لجان تنسيق الاضرابات
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
أتقدم بالشكر الى السيدات والسادة الذين شرفونا وتجشموا عناء المجيء الى هنا. بحمد لله بات بمقدورنا في ظل هذه الثورة- عقد مثل هذه اللقاءات كي تطرحوا مشاكلكم ونتحدث نحن عما يقلقنا.
طريق الاعمار الطويلة
تعلمون باننا، وبعد ان يتحقق لنا ان شاء الله اقامة حكومة ثورية، سنكون امام طريق طويلة لاعادة اعمار الخراب الذي حل بهذه البلاد خلال الخمسة والخمسين عاما الماضية تحت شعار" الحضارة العظيمة" و" الحرية".
لقد ذهبوا وفروا بعد ان بددوا ثروات البلاد أو نهبوها، وورثنا نحن عنهم بلدا مضطربا لا يمكن اعادة بنائه الا عبر المساعي المشتركة لجميع فئات الشعب. ولو ان احد في اي مقام كان لم يسع للمشاركة بحل هذه المعضلة واراد ان يعهد بهذا الامر الى شريحة اخرى فان الامور ستبقى على حالها، فالخراب الذي حل بالبلاد ليس بمقدور الحكومة وحدها ترميمه، وتعجز الشريحة الواحدة او عدة فئات من الشعب عن انجازه. الدمار كثير في المجال الاقتصادي وفي المجال الثقافي، وفي الجيش وفي المجالات الاخرى، وهذا يتطلب مساعي حيثية وشاملة من جميع ابناء الشعب كي يتم ترميمه. لذا ورغم ما كان لكم من نصيب كبير انتم ايها السادة ارباب الثقافة في تنظيمكم الاضرابات مع الآخرين ممن كان لهم حصة كبيرة في انجاح هذه الثورة عبر تلك الاضرابات، ولكن نحن خطونا الخطوة الاولى وبلادنا الآن كما لو انها بلاد تعرضت لحرب، وما زالت تعج بالاجانب لذا عليكم ان تسعوا لاخراج الاجانب منها وهذه هي الخطوة الاولى.
الخطوة الثانية تتمثل في الاعمار وهي اهم من الخطوة الاولى، والاعمار يبدأ منذ الآن. ضعوا ايديكم على اي مكان في هذه البلاد ستجدون الخراب قد حل به، فالدوائر والمؤسسات الحكومية يترأسها اشخاص منحرفون، وكذا الحال بالنسبة لمن ترأسوا الوزارات فهم أناس يفتقرون الى الحس الوطني. ينبغي القول ان مؤسسات الدولة بأسرها متهرئة.