صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - خطاب
اعمارها. ينبغي القول ان بلادنا قد تعرضت الى نهب الأجانب وهي تشبه الى حد ما بلد منكوبة بحرب او زلزال ويجب اعادة اعمارها.
ولا تتوهموا بان شريحة ما يمكنها ان تقوم بذلك، كلا، اعني انه لا الحكومة يمكنها ان تقوم بهذه المهمة لوحدها، ولا التجار يمكنهم ان يقوموا بهذا العمل لوحدهم، ولا المزارعون يمكنهم ذلك. على الجميع ان يضعوا ايديهم بايدي بعض ليخرجوا المجتمع الايراني ان شاء الله من هذا الدمار ومن هذه الورطة. على الجميع ان يتعاضدوا لانجاز هذه المسؤولية الوطنية المتمثلة بانقاذ بلدهم من الدمار الذي يعاني منه.
الحكومة الاسلامية هي النموذجية
من جملة من يمكنهم اقصد الفئات- التي يمكنها ان تمارس دورا اساسيا في هذا المجال هم التجار، اذ عليهم بذل جهودهم المنسقة للمساعدة. علينا نحن ان نقدم الموعظة وان نتحدث عن الأمور وعليهم هم ان يقوموا بدور كبير، فنحن لا نتمكن من عمل شيء آخر، علينا ان نتحدث وعلى السادة ان يقوموا بدورهم وآمل ان شاء الله تعالى ان يكون ما انجزناه حتى الآن كافيا لنا. فلو لم نحقق سوى النصر على هذه الاسرة والقضاء عليها لكفانا، ولكن من الطبيعي انه ليس كافيا الآن، اذ علينا ان نواصل المسير حتى تحقيق اهداف هذه الثورة واقامة حكومة عادلة. نقيم حكومة لا تسعى الى ملأ جيوبها، حكومة تعتبر نفسها من الشعب وخادمة له وليست سيدة لهذا الشعب. ان الحكومات التي حكمتنا من قبل هؤلاء السلاطين كانوا كذلك، وكانت تؤمن بأن هذه الشعوب عبيد لديها. وهذا مخالف لسنة الأنبياء، مخالف لسنة الأولياء، ومخالف للعقل الانساني، ومخالف لحقوق الانسان، ومخالف للقوانين السائدة في العالم.
وتلك الحكومات لم تقم بعمل حقيقي مطلقا. وينبغي- ان شاء الله- ان تأتي حكومة تعتبر نفسها مسؤولة امام الشعب، ينبغي ان نؤسس مجلسا ينبثق من الشعب. لم يكن لدينا خلال الخمسين عاما الماضية مجلسا يمثلنا نحن، فالمجالس النيابية كانت دوما معينة أما من قبل الاجانب الذين كانوا يعينون النواب وهو ما ذكره محمد رضا خان حينما قال: انهم كانوا يرسلون قائمة بالاسماء أو انها مفروضة بقوة الحراب ان مصيرنا كان مرتهنا دوما بالحراب المسلطة علينا، ونحن نأمل ان يصبح مصيرنا مثلما نص عليه القرآن ان شاء الله. اسأل الله ان يوفقكم جميعا وان يوفقنا لخدمتكم.
دعم الحكومة المؤقتة
[احد التجار الحاضرين: نعرب اولا عن شكرنا الجزيل، والتمسكم نيابة عن جميع الحاضرين- وتأييدا لما تفضلتم به اذا رأيتم صلاحا في ذلك، ان تعيينوا شخصا في اللجان الموجودة أو اية جهة اخرى لكي يهتم بمسألة صادرات البلاد ويمكننا من الرجوع اليه وسنسعى ان شاء الله وبحوله وقوته الى تقوية صادرات البلاد بعد ان اصبحت في وضع مزري نتيجة ممارسة الحكومات الفاسدة.]
الإمام الخميني: آمل ان شاء الله تعالى ان يصار الى ذلك، وقد اخترت السيد المهندس بازركان لتشكيل حكومة مؤقتة وأنا اعرفه وهو رجل صالح، وعلى السادة ان يدعموه وان يعلنوا في