صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - خطاب
بقبضاتهم الخالية بوجه الدبابات وقدموا دمائهم وتغلبوا على تلك القوى، وعجز الشاه عن البقاء حينما هزمت تلك القوى.
اعادة الاعمار بايدي المخلصين النجباء
ان عليكم من الآن فصاعدا ان تفتحوا اعينكم وان تنبهوا رفاقكم وزملائكم، قولوا لهم بانكم تريدون لهم الخير. فنحن نصرخ بأعلى اصواتنا بان جيشنا يجب ان يكون مستقلا، اي يجب ان لا يكون عبدا، فهل هذا خيرلكم أم حينما يكون جيشنا تحت هيمنة امريكا، واسوأ من ذلك تحت هيمنة اسرائيل؟ لابد من اصلاح هؤلاء، عليكم جميعا ان تضعوا ايديكم بايدي بعض وتبادروا لاصلاح هذه الامور، عليكم اصلاح أمور البلاد من الأساس، فهؤلاء قد دمروها ورحلوا، وعلينا الآن ان نعيد أعمارها. ان كل ما قام به اولئك هو انهم عمروا مقابرنا! وقتلوا شباننا ورحلوا عن هذه البلاد، وعلينا الآن ان نبادر الى اعمار بلادنا متكاتفين في ذلك ومتآزين.
ان على المخلصين ان يعيدوا تشكيل الجيش، وعلى اولئك النجباء الموجودين في المؤسسات ان يبادروا الى اصلاح تلك المؤسسات، وعلى التجار ان يصلحوا اوضاع السوق، كما يجب اصلاح الزراعة، فهؤلاء قد قضوا على زراعتنا بشكل كامل، وانتم تعلمون بان ايران كانت بلدا مصدرا ولكنها الآن تلهث وراء امريكا أو غيرها من أجل كل شيء. أدعو الله ان يحفظكم جميعا وان يوفقكم ويؤيدكم ان شاء الله.
محاورة بعض منتسبي القوة البحرية للامام
[احد الحاضرين: عفوا، نعلم ان سماحتكم متعب ولا نريد ان نثقل عليكم، ولكن لدينا بعض الأمور المتعلقة بالجيش نود ان نطرحها عليكم سيما وانكم تفضلتم بالقول باننا كنا في خدمة الطاغوت، ولو ان الله تعالى يقبل منا فانا بدوري ورغم انني خدمت لمدة ٢٥ عاما في الجيش وارتديت لباس الخدمة للطاغوت ولكنني ارجو ان لا اكون قد خنت بلدي.]
الإمام الخميني: ما قصدته من القول انكم كنتم في خدمة الطاغوت هو انكم كنتم في مكان كان فيه الطاغوت موجودا، وإلا فانني اعلم بان بين منتسبي الجيش اناس محترمين، اناس متدينين، اناس سالمين، أناس نجباء. وأملنا في الجيش ان يستند الى وجود الكثرة من هؤلاء النجباء. وان شاء الله سيجري اصلاح اوضاع البلاد عبر هؤلاء. وقد عنيت بما قلته من انكم كنتم في خدمة الطاغوت، هو انكم كنتم في مكان يشرف عليه الطاغوت ولم أقصد انكم خدمتم الطاغوت. وفقكم الله.
[عاد المتحدث نفسه مخاطبا الإمام قائلًا: اسمحوا لنا ان نطرح عليكم موضوعا آخر وهو ان العديد ينتظرون بفارغ الصبر ان تتفضلوا سماحتكم بالذهاب الى مدينة قم ويعتقدون بانكم ستتخلصون بذهابكم الى قم من هذه الاعباء وتشعرون بقليل من الراحة!].
الإمام الخميني: كلا، قولوا لهم بانني لن اذهب من هنا حتى أحل لكم مشكلاتكم ان شاء الله!.
[أحد الأخوة من منتسبي الجيش: بوسعهم محاصرة مدينة قم على وجه السرعة وقطع ارتباطها بسائر المدن.]