صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
لذا فاننا قمنا بتشكيل حكومة مؤقتة. ولاننا نعرف السيد المهندس مهدي بازركان منذ سنوات طويلة ونراه رجلا صالحا، متدينا، معتقدا بالدين وهو رجل وطني وامين لا يميل نحو ما يخالف قانون الشرع، عليه فانني أقدمه كرئيس للحكومة، وسيقوم بأختيار وزراء حكومته ليقدمهم لنا وحينها سيعكف مجلس قيادة الثورة على دراسة مقترحاته وان شاء الله ستجري الامور بسهولة وبشكل جيد.
لابد لي من التنبيه ايضاً الى أمر آخر وهو أنني عينته حاكما لأمتلاكي الولاية من قبل الشارع المقدس.
وجوب الطاعة للحكومة المؤقتة
وما دمت قد عينته فهو مفترض الطاعة، على الشعب ان يتبعه، فهذه الحكومة ليست حكومة عادية بل حكومة شرعية يجب اتباعها، ومعارضة هذه الحكومة معارضة للشرع وخروج عليه وجزاء ذلك موجود في قوانيننا وفي فقهنا، جزاءه شديد.
أنني أحذر أولئك الذين يتهيأؤون لمعارضة هذه الحكومة او انهم- لا سمح الله- يفكرون بمواجهتها، انني احذرهم من أن الجزاء الذي ينص عليه فقهنا جزاء قاس للغاية.
ان مواجهة حكومة الله هي مواجهة لله ومواجهة الله كفر، لذا فانني أحذر اولئك بان يتعقلوا وان يتيحوا الفرصة لبلادنا للخروج من هذا الاضطراب، وان لا يسمحوا باراقة الدماء المحترمة، لا يسمحوا باراقة دماء شباننا، ليتيحوا الفرصة لاعادة العافية لاقتصادنا وكي نقوم باصلاح الأمور تدريجيا.
اسأل الله تبارك وتعالى ان يوفق السيد المهندس بازركان للقيام بالمسؤولية الملقاة على عاتقه على احسن وجه.
الاجابة على اسئلة الصحفيين
[بعد حديث الإمام الخميني والأعلان عن تعيين رئيس الوزراء للحكومة المؤقتة، طرح الصحفيون أسئلتهم وأجابة الإمام عليها بأختصار].
سؤال: (تفضل سماحة آية الله بان اولئك الذين لن يقبلوا بهذه الحكومة سوف يعاقبون. فاذا لم يوافق الجيش على هذه الحكومة فماذا تتوقعون وكيف ستواجهون هذا الامر؟.)
الامام الخميني: ان الجيش لن يقوم بعمل كهذا، واذا فعل فانه سيلقى عقابه من الله أولا وسنقيم عليهم العقاب الذي يحدده قانون الإسلام في الوقت المناسب ثانياً وسوف نعلن عن ذلك اذا ما قام الجيش بامر كهذا لا سمح الله.
سؤال: (استنادا الى العلاقة الوثيقة التي تربط المهندس بازركان بسماحتكم من جهة وبرئيس الوزراء الحالي شاهبور بختيار من جهة اخرى كيف تتصورون ردة فعل بختيار والجيش ازاء تعيين بازركان؟)
الامام الخميني: اذا كان الأثنان عاقلين ويفكران بمصلحة البلاد فان موقفهما يجب ان يكون أيجابيا، واذا كانا خائنين ويريدان خيانة البلاد فان هذا الامر موكول الى الله.