صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ بهمن ١٣٥٧ ه-. ش/ ٥ ربيع الاول ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: طهران، المدرسة العلوية
الموضوع: مؤامرات عملاء امريكا تحت غطاء الوطنية الحكومة الاسلامية
الحاضرون: اعضاء اللجنة المركزية لاقامة مراسم الاستقبال
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أدري كيف ارد على ما تجشمتموه من عناء، لا أرى أنني قدمت ما يستحق التكريم. وانني اسأل الله ان يوفق الجميع لتقديم خدماتنا لهذه البلاد ولاحكام الإسلام.
الحفاظ على المصالح الامريكية تحت غطاء الوطنية
اننا نقف اليوم، بعد ان قطعنا هذه المرحلة، في منعطف حساس، يضع على كاهلنا جميعا تكليفا الهيا. جميعنا مكلفون في هذه المرحلة الحساسة التي نقف بين الموت والحياة والتي ينبغي لنا ان نحقق فيها الأستقلال التام، مكلفون في هذه المرحلة بان نكون يقظين، فغفلة بسيطة قد يكون لها ثمن باهظ بالنسبة لنا. ففي هذه المرحلة ابتدأت المخططات والمؤامرات بمختلف الاساليب للتلاعب بنا وبالشعب الايراني، هم يحاولون اليوم من خلال اقوالهم" باننا نريد ان نطلق الحريات ونريد أن نفعل كذا وكذا وامهلونا!" ومن قبيل هذه الكلمات التي كان الشاه يقولها لخداعنا ولم نكن نصغي لها. اليوم خادم الشاه (شاهبور بختيار) يعاود اطلاق هذه الوعود.
انهم يريدون اعادة النظام السابق، انهم عبيد لامريكا، انهم يريدون تحقيق المصالح الامريكية من جديد تحت شعار الوطنية والاسلام والقومية والشعب، وتحت شعار خدمة الجماهير، انهم يريدون اعطاء ثرواتكم الى الاجانب وجعلكم اسرى لديهم.
على وشك تشكيل الحكومة الاسلامية
اليوم تكون الغفلة مرادفة للانتحار، لا ينبغي لنا ان نغفل، علينا مواصلة هذه الثورة، علينا ان نملأ الشوارع، على الجميع الخروج الى الشوارع بوعي لتقويض هذا البنيان الفاسد. لم يبق منه الا الشيء اليسير وهو ما يجب ازالته بهمتكم أيها المسلمون، بهمة الشعب الايراني حتى نقيم حكومة اسلامية، حكومة العدل التي لا يمكنها التهام ثرواتكم ولا يمكنها اعطائها للغير، اننا نريد حكومة كهذه، حكومة وطنية اسلامية. نريد اقامة جمهورية تستند الى الآراء الحرة للناس لا كما هي الحال خلال الخمسين عاما الماضية التي لم يكن يتمتع فيها أي احد باي نوع من الحرية، وليس كما هي الحال خلال الخمس والثلاثين سنة الماضية التي تحملنا فيها الأسر ومختلف المصاعب ونهبوا ثرواتنا وافرغوا مخازننا.