صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - خطاب
الكلمة وتحقيق النصر في النهاية ان شاء الله. انني آمل ان نتمكن من طي هذا الطريق حتى منتهاه وكما نريد بوحدة الكلمة وقدرة الايمان.
الخراب الذي لحق بالاقتصاد والثقافة
ان جميع اجهزة الدولة مازالت تعاني من وجود مخلفات الطاغوت. لقد عودوا الادارات خلال سنوات طويلة، عودوا جميع الفئات على وضع طاغوتي، ولكي يتم استبداله بوضع اسلامي انساني فان الامر يستغرق وقتا.
ومن جهة ثانية فان الدمار الذي الحقوه بايران حولها تقريبا الى خربة. ففي المجال الاقتصادي فان البلاد متخلفة بحيث انهم يحتاجون الى مدة طويلة كي يتمكنوا من انشاء اقتصاد سليم. ثقافتنا صاغوها بطريقة لا تسمح بوجود انسان، واليوم اذا اردنا تشكيل المجلس التأسيسي او مجلس الشورى فان علينا ان ناخذ مصباحا ونخرج للبحث هنا وهناك علنا نعثر على انسان امين ووطني لا تتنازعه الميول الى الغرب او الى الشرق، مخلص للاسلام، ومخلص للبلاد. لعثور على انسان كهذا فان علينا ان نحمل مصباحا ونبحث هنا وهناك. لماذا؟ لانهم بذلوا جهودا مضنية منذ سنوات طوال واخيرا منذ اكثر من خمسين عاما كي لايتم العثور على انسان آدمي. قتلوا الادميين، قتلوا المؤثرين واحد تلو الاخر ولم يسمحوا بوجود اشخاص امناء ومتدينين ووطنيين غير مياليين لليسار او اليمين. لم يسمحوا بتطور شباننا، لقد نفذوا الى الثقافة وجعلوها بشكل لايسمح بتربية الانسان.
سبل الاعمار والبناء
نحن الآن من الآن علينا ان نبدأ ببناء الانسان. ان لدينا بلادا غنية تمتلك كل شيئ، بلاداً تمتلك كل شيء ولكنها رغم ذلك مطالبة بان تربض على كنوزها وتعاني من الجوع! ولم يكن الوضع كذلك الا لانهم لم يسمحوا بادارة بلادنا استنادا الى موازين انسانية. وعلينا الآن ان نجتمع كلنا ونتعاون، فئة لحالها لاتستطيع أن تفعل شيئاً، الحكومة وحدها لاتستطيع ذلك. الشعب مع الحكومة والحكومة مع الشعب، الجميع يفكرون معاً يجب على مفكرينا ان يضعوا الخطط لبناء ابناءنا لعلنا نتمكن بعد عدة سنوات من ادارة البلاد بشكل سليم.
أسأل الله ان يحفظكم انتم الذين تمثلون الطاقات البشرية لهذه البلاد، وان يحفظ شباننا، وان يوقظنا جميعا للعمل بمسؤولياتنا التي القاها الله على عاتقنا، وان تحفظ لنا هذه القدرة الانسانية ووحدة الكلمة هذه. وان تكون البلاد لنا- ان شاء الله- ونديرها بانجاح على الصعيد المعنوي وعلى الصعيد المادي.
اسال الله ان يمن على الجميع بالتوفيق والسعادة والسلامة. جزاكم الله خيراً ووفقكم، وسدد خطاكم وانعم عليكم بالسلامة إن شاء الله تعالى.