صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - خطاب
الشهادة سر النصر
على الشعوب ان تثور، على الشعوب ان تدرك ان سرّ النصر يكمن في تمني" الشهادة"، وفي الاعراض عن الحياة المادية والدنيوية والحيوانية. انه السر الذي يمكّن الشعوب من التقدم السر الذي اشار اليه القرآن وجعل العرب، أضعف الناس آنذاك، يبسطون سيطرتهم على بقاع كثيرة.
لقد صاغ القرآن الانسان، صاغ انسانا إلهيا يمكنه الانطلاق بقدرة إلهية والتغلب على أقوى الامبراطوريات في اقل من نصف قرن.
علينا ان نعثر على هذا السر، علينا ان نتبع القرآن، ينبغي ايجاد الانسان القرآني، وعلى الشعوب ان تستلهم القرآن حتى تتمكن من التقدم.
ولو ان الشعوب ارادت انتظار النتائج من الالاعيب السياسية، والاجتماعات العادية والجلسات التي تعقدها المحافل السياسية، فانهم لن يحققوا شيئا ابدا.
على الجميع ان يتوحدوا ويصبحوا نموذجاً للانسان الالهي المجاهد في سبيل الله، فاذا اصبحوا كذلك سيتقدمون.
انني اوصي كافة الشعوب والمسلمين والعرب الراغبين في التغلب على مشاكلهم ان يتربوا تربية اسلامية وان يتحركوا طبقا لنهج الإسلام وان يكون القرآن هاديهم وامامهم. اذا اصبحت الامور كذلك فانهم سيتغلبون على كافة العقبات. وفي غير ذلك واذا ارادوا التحرك طبقا للموازين العادية والمعادلات السياسية فان الحكومات مسلطة عليهم والشعوب لن تحقق شيئا يذكر.
الاقتداء بمسلمي صدر الاسلام
اسأل الله تبارك وتعالى ان يوقظنا بمشيئته وان يجعلنا كمسلمي صدر الاسلام، ويجعل الشعوب مثل شعب صدر الاسلام الذي تحلى بالايمان الصادق وانتهل من القدرة الايمانية الخالصة وتحلى بالقدرة الاسلامية، فانتصر.
بضعة آلاف تمكنوا من التغلب على امبراطورية تفوق المسلمين عدة وعدداً. لقد كان لديهم اكثر من ضعف عدد المسلمين ومع ذلك تمكن المسلمون من الانتصار عليهم! ولم يكن ذلك إلا بالايمان. وفي ايران حصل الشيء نفسه وتقدمت ايران لتتغلب على القوى العظمى.
ادعوا الله تبارك وتعالى ان يمنّ علينا بالتوفيق كي نتمكن من اداء مسؤولياتنا الدينية والانسانية. اخيرا اشكركم مرة اخرى ان شرفتمونا بالزيارة.
(وفي معرض رده على ما اعرب عنه احد الضيوف الاجانب من شكر وتهنئة بانتصار الثورة قال الإمام الخميني:).
موفقون ان شاء الله. لا شك ان على المسلمين التكاتف فيما بينهم، عليهم ان يكونوا يدا واحدة وان يلتزمون بمسؤوليتهم الاسلامية والانسانية وسيمنّ الله بالتوفيق على الجميع، موفقون ان شاء الله، مسددون ان شاء الله، ان شاء الله.