صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - خطاب
عليكم ومن أجل ان تعبروا عن شكركم للتخلص من الكبت ومن تلك السلطة الطاغوتية، ان تخرجوا الى الشوارع وتدلوا بآرائكم ... أنتم احرار ان تصوتوا لصالح ما تريدون، إلا ان الاستفتاء يعني" نعم" أو" لا"، ورغم ذلك فأنتم احرار.
ليكن واضحا لديكم ان" لا" لا تعني النظام الملكي وانما تعني رفض" الجمهورية الاسلامية"، فاذا قلتم" لا"، يمكن ان يكون ذلك تعبيرا عن رغبتكم في جمهورية مطلقة ويمكن ان تعبيراً عن رغبة في جمهورية ديمقراطية. على اية حال انتم مخيرون ان تقولوا" نعم" أو" لا" واكتبوا ما طاب لكم في تلك البطاقة فلن يمنعكم احد من ذلك.
استيفاء حقوق الشعب في الحكومة الاسلامية
أما ما يبثه البعض بين الناس من ان الإسلام لا يعطي للنساء حقوقها وأن الأمور ستصبح كذا وكذا بعد الاستفتاء، فهؤلاء ايضا هم جزء من اولئك، هم عملاء للاجانب، عملاء الاجانب يحاولون الفصل بين ابناء شعبنا بأشكال مختلفة ولا يريدون لهذا الاستفتاء ان يتم ولعلهم يأملون ببقاء النظام الملكي أو بمجيئ نظام آخر.
على اية حال ان الإسلام يحفظ حقوق النساء مثلما يحفظ حقوق الرجال، بل لعل الإسلام أولى النساء عناية أكبر من الرجال، لقد حرص الاسلام على حقوق النساء اكثر من حرصه على حقوق الرجال، ان للنساء حق التصويت، وما يقول به الاسلام للنساء اكثر بكثير مما يقوله الغرب لهن، للنساء حق التصويت، حق الانتخاب، حق الترشيح كل ذلك موجود، لهن الحرية في اختيار العمل الذي يرغبن به، طبعا هناك محدوديات في الشرع لمصالح معينة، فعلى الرجال مثلا محدوديات معينة، أي ان الاسلام وفي المواطن التي تؤدي الى افساد الرجل فانه يمنعه من لعب القمار مثلا أو شرب الخمرة أو تعاطي الهيروئين لما في ذلك من مفاسد.
على الجميع محدوديات معينة شرعية وإلهية. وهذه المحدوديات هي من أجل صلاح المجتمع، فالاسلام لا يحدد الأمور النافعة للمجتمع.
انني أعدكم بان الجميع سيكونوا احراراً في ظل الحكومة الإسلامية وسيحصل الجميع على حقوقهم المشروعة. وان ما يثيره هؤلاء الآن وقبل بدء الاستفتاء الشعبي وما يعكفون عليه، كلها امور تصب لصالح الأجانب، فتعالوا لانقاذ بلادكم.
لنذهب جميعا في الغد الى مراكز الاقتراع. انا شخصيا سأذهب الى مركز الاقتراع وأدلي بصوتي. لننطلق جميعا الى الامام لاقامة بلد حر يعود لنا جميعاً. مستقل!.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته