صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - خطاب
للقرآن والإسلام، والقرآن والإسلام ينظران اليكم باحترام خاص ويعتبروكم أخوة، فكونوا معنا وكونوا مع شعبكم وكفوا عن التقاتل وكفوا عن التفرقة، كونوا مع قوى الأمن وقوى الشعب واجهزة الحكومة، وادعموا حكومتكم، فالحكومة حكومة اسلامية، والجيش جيش اسلامي، فلتكن لكم رفقة مع جيشكم، الجيش في خدمتكم، والحكومة في خدمتكم وانا في خدمتكم.
اسأل الله تعالى ان يمنّ عليكم جميعا بالسعادة من أي طبقة من هذا الشعب المجيد كنتم. وان يحرركم يا ابناء الشعب المجيد من نير التعسف والقهر.
علينا جميعا ان نحفظ هذه الثورة، ولو انكم اهملتم واجبكم في التصويت، فانني اخشى ان تعود الامور الى سابق عهدها. لو انكم اصغيتم الى اولئك الذين يبثون الفرقة والاختلاف فانني اخشى ان تعود الاوضاع السابقة بشكل آخر ونبتلى مرة اخرى بما كنا نخشاه.
عملاء امريكا باقنعة يسارية
ايها الاخوة! ايها الاعزاء! كفوا عن التفرقة، لا تصغوا للمنحرفين، فهؤلاء عملاء امريكا بأقنعة يسارية. انهم يريدون ان يعطوا ثرواتنا لامريكا، انهم يريدون اعادة الاوضاع السابقة بشكل آخر. ولو انهم كانوا يرون للشعب قيمة ما، لو انهم مخلصون لهذا الشعب، فلماذا يبثون الفرقة بين الناس في حين ان الشعب الآن نهض بأسره ويتطلع للادلاء برأيه لصالح الجمهورية الاسلامية التي ستصلح كافة الأمور؟.
في السابق كانوا يقولون ان الكبت والقمع حاكم على البلاد، واننا نعارض الاستبداد ونعمل من أجل الشعب، كانوا يقولون بأن البلاد فيها اجانب ونحن نعارض الاجانب ونعمل من أجل الشعب. ولكن لا يوجد الآن لا كبت ولا اجانب، انكم تواجهون شعبا يسعى بأسره لتحقيق أمر واحد فلتكونوا انتم معه، اذا كنتم حقا تريدون صالح الشعب فلتكونوا مع الشعب، واذا لم تكونوا معه فسيتبين انكم لا تريدون صالح الشعب وانكم تنشدون بث الفرقة لاعادة سلطة الاجانب علينا.
المشاركة العامة في الاستفتاء
اسأل الله تعالى ان يمنَّ عليكم بالسلامة والرحمة. اتركوا منازلكم غدا جميعا واعطوا صوتكم لصالح الجمهورية الاسلامية، انني اطلب منكم جميعا ان تعطوا صوتكم للجمهورية الاسلامية. طبعا انتم احرار ويمكنكم ان تصوتوا لما تشاؤون، يمكنكم ان تختاروا بين البطاقتين التي تحمل احداها" نعم" والاخرى" لا"، ويمكنكم ان تختاروا ما شئتم في البطاقة التي تحمل" لا"، فليس من الضروري ان تكون" لا" مجردة، لكم الحق وتستطيعون ان تكتبوا فيها ما شئتم" جمهورية ديمقراطية أو نظام ملكي، اكتبوا ما شئتم، انتم مخيرون، إلا ان الاستفتاء يعني" نعم" أو" لا"، فهو ليس انتخابا وإنما استفتاءا، ورغم انه كذلك إلا انكم مخيرون في ان تكتبوا ما شئتم على تلك البطاقة.
حفظ الله كافة ابناء الشعب من شرّ الاجانب، ومنّ بالعقل على تلك الفئات التي تسعى الى بث الفرقة بين المسلمين الذين هم اخوة فيما بينهم ورفقاء، انهم يقومون بذلك في وقت ينظر الإسلام باهتمام الى حقوق جميع فئات وطوائف هذا الشعب.