صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - خطاب
يتصرف مع النساء كما ينقلون بنحو مثير. فذات مرة كان أنفه ينزف دماً، وحينما راى احدى النساء وهي ترتدي الشادور، لفلم يكترث للنزيف وانما هجم عليها لنزع شادورها، هكذا كانوا يتصرفون. وقد شاهدتم كيفية تصرفهم مع ابناء الشعب في اواخر عهدهم، فاية مذابح ارتكبوها في المدن واية مصائب احلوها على رؤوس ابناء مدينة قم.
الاطباء الايرانيون في امريكا
واحدى المصائب الكبرى التي أذاقوا مرارتها ابناء هذا الشعب هي انهم جعلوهم يسيئون الظن ببعضهم، فلو ان احدا اصيب بالمرض في طهران فانهم سيقولون له ليس لك علاج هنا، اذهب الى بريطانيا مثلا او اذهب الى باريس! فكان ذلك نتيجة ممارساتهم، اي اننا هزمنا نفسيا امامهم. فهل تظنون بان احداً اذا ذهب الى هناك فان اطبائهم سيفعلون كذا وكذا! ولكن اذا تم التعاطي مع المريض بقليل من الدقة هنا فانه سيعالج، وليس مؤكدا انه سيتعالج بشكل صحيح اذا ذهب الى الخارج. لا تتوقعوا بان الاطباء هناك يمكنهم فعل المعجزات وان اطباءنا عاجزون عن ذلك.
ان هذا الامر ناجم عن الدعايات التي يبثونها نحن نسيء الظن بأنفسنا، أي اننا هزمنا نفسيا. لا تظنوا بان الاطباء في ايران اقل كفاءة من الاطباء في البلدان الأخرى. فهناك العديد من الاطباء الايرانيين موجودين الآن في امريكا، يقال ان اكثر من خمسمائة طبيب ايراني موجود في أميركا، ولو عاد الاطباء الايرانيون الى هنا قد يختل الوضع في امريكا! فالامر ليس كما يجري تصويره بان هؤلاء الذين يدرسون هنا هم اقل من اولئك الذين ذهبوا للدراسة هناك، كلا فان هؤلاء هم كفء لاولئك. هؤلاء مثل اولئك وربما افضل.
حينما كنا في فرنسا وكنا نصاب احيانا بوعكة كنت أرى الاطباء ولم المس لديهم شيئا خارقا! ومن ذهبوا بامراضهم اليهم عادوا بنفس تلك الامراض. رفضوهم هنا فذهبوا الى هناك فوجدوا الحال سيان.
ان ما يحدث في هذا الاطار وليد الجهود التي بذلت خلال تلك السنوات الطويلة لافراغ عقولنا، وجعلونا ماسورين لهم الى درجة اننا نسيئ الظن بما متوفر لدينا، والحقيقة ان الامر ليس على هذه الشاكلة وهم ليسوا متقدمين علينا في المسائل العقلية والطبية. قديكونوا كذلك ولكن ليس الى الحد الذي نتوهمه.
نماذج من بركات الثورة
وعليه فان احدى بركات هذه الثورة توفير فرصة لقائنا، إذ كنا بعيدون عن بعضنا وقد فرقتنا ايدي الاجانب- رغم اننا زملاء، فنحن اطباء الروح وانتم اطباء الجسد وكلانا طبيب الانسان، وكان يفترض ان نتصل ببعضنا كالبدن الذي يضم الروح والجسد، فالروحانيون والاطباء بدن واحد ايضا احدهما لهذا الجانب والاخر للجانب الاخر ولكن مع الاسف حُرمنا من