صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - خطاب
ووقف بوجه الجميع وطردهم. وهذا ليس سوى تغيير الهي وإرادة إلهية. انه الايمان، ولولا وجود الايمان ما كان لشيء ان يحصل، القضية تحتاج الى ايمان، والايمان بالله هو الذي احدث كل هذا، الايمان بمبادئ الاسلام هو الذي احدث كل هذا. الجميع معا قالوا بصوت واحد نريد الاسلام وهذا هو الايمان. انها قدرة الايمان التي انتصرت والا فنحن لا نملك شيئا. لقد خرج ابناء شعبنا بسكاكين المطابخ وبالعصي وتمكنوا من التغلب على الدبابات والمدافع والرشاشات وغيرها، حيث كان ابناء شعبنا يرددون" إن هذه الاسلحة لا اثر لها بعد الآن" [١] في مقابل الايمان، وبالفعل لم يكن لها تأثير ولم تتمكن من فعل شيء.
منجزات الايمان ووحدة الكلمة
حافظوا على ايمانكم أيها الأخوة! حافظوا على ايمانكم بالله وحافظوا على وحدة الكلمة وصونوا هذه الثورة. فكل ما لدينا هو من الايمان ووحدة الكلمة. وقد حاولوا سلبنا الايمان ووحدة الكلمة، ولكن الله كان معنا وغيّر بلداً بكامله وشعباً بكامله بعد ان كان أبناؤه غير مكترثين بالأمور الدينية. لقد غيرهم الله بطريقة جعلتهم يتحملون مسؤولياتهم إذ نزل الجميع الى ميدان المواجهة متسلحين بالايمان.
ان هذا الشعب الذي كان ابناؤه مختلفون فيما بينهم- هذي المدينة مع تلك وفي المدينة الواحدة هذي المحلة مع تلك وهذا الشاب مع ذاك- فجاة حدث فيهم تغير الهي وظهر حس التعاون فيما بينهم.
ينقل لي احد اصحابي انه رأى اثناء اندلاع المظاهرات في طهران، امرأة عجوز تمسك بيدها اناء فيه قليل من النقود فقلت في نفسي لابد ان هذه المرأة تريد ان تجمع بعض المال من هذه التجمعات، فاقتربت منها وسألتها: ماذا تفعلين ايتها المرأة فقالت: ان الاسواق معطلة اليوم ولابد ان الناس يحتاجون اجراء بعض المكالمات الهاتفية وقلت انني اتمكن من القيام بهذا الامر من خلال توفير قطع نقدية يستعملها الناس لاجراء اتصالاتهم الهاتفية.
لقد ظهر هذا المستوى من الحس بين الناس، ظهر هذا القدر من حس التعاون بحيث ان المتظاهرين حينما يخرجون الى الشوارع فان سائر الناس تخرج معهم او تعينهم من داخل بيوتهم. ان هذا التحول ناجم عن ارادة الله.
" جمهورية اسلامية" لا غير
توكلوا على الله. اذا تم نزع هذا الايمان منا لاسمح الله- اذا تمت مصادرة هذا التوكل على الله من نفوسنا فان وحدة الكلمة ستنتزع منا ايضا، وسوف نعود لاسمح الله الى مصائبنا السابقة. ادعوا الناس، ادعوا الجميع ان يقترعوا في هذا الاستفتاء الشعبي للجمهورية الاسلامية لا اكثر ولااقل، لا يسقطون منها كلمة ولايضيفون اليها كلمة. ان الشياطين يريدون اسقاط كلمة منها او اضافة كلمة إليها. انتبهوا الى ذلك وادعوا الجميع للحذر.
[١] اشارة الى شعار معروف كان المتظاهرون يرددونه ايام الثورة" المدفع، الدبابة، الرشاشة، ليس لها اثر، حتى اذا اطلقت علينا رصاصها ليلا نهارا".