صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - خطاب
ما يحصل من تشريفات بحيث تجعل اي واحد يفهم بان الحاكم هو من يحضى بكل هذه التشريفات؟
هذه هي حكومة الاسلام. طبعا نحن لا نستطيع اقامة حكومة كهذه، ليس باستطاعتنا ذلك ولكننا نستطيع ان نقترب قليلا من اسلوب هذه الحكومة. نستطيع قطع ايدي اللصوص، والحمد لله فقد تم قطع ايدي اغلبهم. لقد تم قطع ايدي كبرائهم الذين سرقوا اموالنا وثرواتنا ووضعوها في البنوك ونأمل ان نتمكن من وضع ايدينا على تلك الاموال ومصادرتها منهم، أن نتمكن من مصادرة تلك الاموال التي سرقوها واخذوها.
ضرورة التعريف بالحكومة الاسلامية
على أي حال آن اوان العمل لاقامة الجمهورية الاسلامية واستطلاع رأي الناس، وندعو الناس ان يقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية، والجميع احرار ولكن عليكم ان توجهوهم. ليس في الامر من الزام بحيث يجري وضع رجال شرطة كالسابق لاجبار الناس على الادلاء برأي معين، وحينما لايتمكنون من اجبار الناس على الادلاء برأي معين فانهم كانوا يضعون اراء من عندهم! فهم يضعون الاراء في الصناديق وهم يفرزونها وانتهى الامر. كلا الناس احرار ولكن عليكم انتم ان توجهوهم. ان ابناء شعبنا مسلمون ويريدون الاسلام، انتم أوضحوا لهم الاسلام، أوضحوا لهم سمات الحكومة الاسلامية، أوضحوا لهم احكام الاسلام وقولوا لهم: اذا اردتم حكومة العدل الاسلامي، اذا اردتم ان تكونوا مرفهين، اذا اردتم لفقرائكم ان يكونوا مرفهين، اذا اردتم لاغنيائكم ان لايظلموا الفقراء، اذا اردتم ان لا تظلمكم الحكومة، اذا اردتم ان لا يتمكن مفوضو الشرطة في المستقبل من الحاق الظلم بكم، فاقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية حتى يجري ان شاء الله تطبيق الاسلام واحكام الاسلام، والامر يستغرق وقتا طبعا. فان الخراب قد بلغ حدا في هذه البلاد بحيث لا يمكننا تصوره. ان هناك دمارا كبيرا في ادارات الدولة وفي الوزارات مما لايمكننا اصلاحه بهذه السرعة.
الاعتراض على الأوضاع الطاغوتية في الوزارات
ان هذه الوزارات اقول هذا حتى يبلغ اسماع الحكومة، فقد نقل لي ان الامر كذلك ما زالت على ما كانت عليه في زمن الطاغوت. فالوزارات الاسلامية لايجب ان تقع فيها المعاصي. لاينبغي تأتي النساء الى الوزرارت الاسلامية عاريات، يمكن للنساء ان يذهبن ولكن يجب ان يذهبن بالحجاب. ليس هناك من مانع من ذهابهن الى الوزارات ولكن ذهابهن يجب ان يكون من اجل العمل، ويجب ان يكن بالحجاب الشرعي وان يحافظن على الحدود الشرعية. لا ينبغي ان تستعمل آنية الفضة والذهب، وهو الامر المنصوص على حرمته اسلاميا. لا ينبغي ان تبقى تلك الزينة الخارجة عن الحد والتي تستعمل هنا وهناك. ضعوا هذه الاشياء في البنوك، في الخزانة ثم انفقوها لصالح الشعب، فالشعب يطمح للعدالة لا للغرف الفارهة. الشعب يريد وزارة، وزارة اسلامية، لا قصرا للعدلية، او قصرا لرئاسة الوزراء او قصرا لوزارة المالية، قصور! قصور! القصور هي من اموال الشعب. ان هذه الزينة الموجودة في هذه القصور اغلبها او بعضها من المحرمات وعلى الحكومة ان تلتفت اليها حتماً إن الحكومة التي تقول بانها حكومة اسلامية