صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - خطاب
على عدم اجراء استفتاء شعبي، تقرر تنظيم هذا الاستفتاء، ولان هذا الاستفتاء استفتاء اساسي يقرر مصير البلاد، واذا اردنا اقامة حكومة اسلامية، اقامة جمهورية الاسلامية في ايران فلابد من اجراء مثل هذا الاستفتاء.
" جمهورية اسلامية" لا غير
عليه فان على السادة القادرين على التوجه الى مختلف مناطق البلاد، المناطق التي يعرفونها والتي لايعرفونها، الذهاب الى هناك وتوعية الناس ودعوتهم الى الاقتراع لصالح الجمهورية الاسلامية دون زيادة او نقصان لان الشياطين انطلقوا الآن يروجون لفكرة" الجمهورية" البحتة و" الجمهورية الديمقراطية" وامثال ذلك، لذا فان من المناسب للسادة ان يذهبوا ويزيلوا غبش هذه الشبهات عن الاذهان.
والشيء نفسه يطلب من أساتذة الحوزة الافاضل هنا، إذ ينبغي القيام بتشكيل هيئات او ارسال مبعوثيتن الى مناطق البلاد المختلفة لتوعية الناس، هذا امر يجب ان يتم. ولا يسوؤنكم ان دروسكم ستتوقف! لديكم الوقت للدراسة ان شاء الله الحمد لله فانتم ما زلتم شبانا ولديكم الوقت للدراسة انا ايضا كنت طالبا للعلوم الدينية وحينما رايت ان الامور وصلت الى هذا الحد تركت الدراسة وسافرت الى باريس وجئت الآن بينكم وما زلت معطلا لدروسي، فلا مطالعة لدي ولا دروس فانا عاكف على خدمتكم ايها السادة.
الأهداف الإلهية
على أي حال، اردت ان اقول لكم ان لا تقلقوا من ان الدراسة معطلة منذ شهرين او اربعة اشهر، لان الانسان قد يعطل دروسه احيانا للاستجمام والراحة واحياناً يعطلها في سبيل الله. وكما ان للدراسة في سبيل الله اجراً من الله وثواباً ولها قدرها عند الله تعالى، فان تعطيل الدراسة احيانا والانشغال بامر هام لعله اهم من الدراسة ذاتها قضية لها قيمتها عند الله تعالى. ان تعطيلكم للدراسة الآن وذهابكم للقرى والمدن والارياف البعيدة يحقق هدفاً إلهياً. ولا تفرقوا بين ذهابكم الى مدينة كبيرة تجدون فيها حشد كبير وبين الذهاب الى قرية صغيرة، بل ان العمل في الحالة الثانية قد يكون اولى من الاولى. ففي المدن قد تكون الفئات متعددة والامال كبيرة ولعل هوى النفس يكون اكثر هناك، اما في القرى والقصبات البعيدة فان هذه الامور تكون اقل. فتعداد السكان قليل وحركة الناس اقل والاغلبية من الفقراء والمساكين الذين يقل الطمع بينهم، لذا فان الجانب الالهي هناك يكون اكثر. فلا تسعوا الى تركيز اعدادكم في المدن الكبرى وتتركون القرى والقصبات والارياف. اسعوا الى توعية الجميع في كل مكان على ان يقترعوا في الاستفتاء لصالح الجمهورية الاسلامية، قولوا لهم ان يقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية حينما يشاركون في الاستفتاء وان لا يستجيبوا لاية ضغوط لزيادة او انقاص هذه العبارة. فمن الممكن ان يذهب الشيوعيون الى اطراف البلاد ويطلقوا دعاياتهم، رغم الهزيمة التي منوا بها قالوا بانهم يريدون الجمهورية الاسلامية! وخيراً فعلوا، اعني انهم استجابوا لنداء العقل وحسن التدبير والا فانهم لو لم يقولوا ذلك فان اعدادهم الحقيقية ستنكشف! لذا فانهم ورغم كونهم شيوعيين قرروا ان