صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - خطاب
الجهاد من اجل استمرار الجمهورية الاسلامية
وانني آمل من الآن فصاعدا ان نبقى معا، ونجاهد معا لتثبيت الجمهورية الاسلامية في هذه البلاد ونحول دون تمكن الاجانب من التسلط علينا كما فعلنا من قبل وقطعنا دابرهم عن بلادنا وسنفعل ذلك. لن نسمح للدول الكبرى التدخل في شؤون بلادنا وفي شؤن جيشنا وفي ثقافتنا وفي اقتصادنا، فقد ولى ذلك الوقت الذين يتدخلون فيه بامورنا دون رادع.
ان امتنا اليوم حية وشبابنا الشرفاء يقظون وعلى أهبة الاستعداد. فقد برهنوا على أن المدفع والدبابة عاجزة امام الشعب وامام الايمان، فالايمان بالله والايمان بالقيم الاسلامية هو الذي حقق لكم النصر.
اعزائي! رسخوا ايمانكم، ولا تتصوروا بان قدرتكم المادية هي التي حققت لكم هذا، ففي الحسابات المادية هم يملكون قوة تفوق قوتكم ملايين المرات ولكن جميع الحسابات باءت بالفشل! وقد ايقنوا هم انفسهم بان هذه الثورة لاتنسجم مع اية حسابات، وهذا النصر لم يكن منسجما مع اي حساب. انهم يعتمدون على الحسابات المادية والحسابات الدنيوية. ومما لاشك فيه ان ما حصل لا ينسجم مع الحسابات المادية والحسابات الدنيوية، لايمكن لمجموعة تفتقر الى كل شيئ، ليس لديها جيش، وليس لديها سلاح وتفتقد الى التنظيم، ان تنتصر على قوة عظمى تمتلك كل شيئ. فما جرى يستند الى حساب غيبي لا حساب مادي، والاستناد الى الحسابات المادية لا يفسر القضية. وعلى اولئك الذين يستندون الى الحسابات المادية والدنيوية ان يفسروا لنا ما الذي مكن هذا الشعب من التغلب على القوى الكبرى؟
فاين كارتر الذي اعلن دعمه للشاه منذ البداية وملأ الدنيا صخبا باحاديثه وتصريحاته المتوالية الداعمة لحكم الشاه؟ اين هم اولئك الذين قالوا سنأتي بالسلاح وسنرسل سفننا الى مياهكم وقد ارسلوا بعضها وقالوا سنفعل كذا وكذا؟ لقد ادركوا بأن المسألة ليست مسألة ماديات، وعليهم ان يدركوا ذلك. لا ادري ان كانوا يفهمون او لا! عليهم ان يدركوا هذا الامر! عليهم ان يدركوا بان كافة القوى العظمى وقفت خلف محمد رضا وهو بدوره كان يمتلك كل شيء الا الشرف والانسانية.
سر النصر
وطبقا للموازين المادية والموازين العادية، كان ينبغي القضاء علينا بهجوم واحد. كان ينبغي ان نكون لقمة سائغة لهم! ولكن قدرة الايمان، ودعم الله تبارك وتعالى والاتكال على ولي العصر سلام الله عليه هو الذي حقق لكم النصر.
اخواني! لاتنسوا سر النصر! فالكلمة التي انضوى تحت لوائها الشعب الايراني بجميع فئاته، كانت معجزة. ولايمكن لاحد ان يفعل ذلك، لقد كان الامر معجزة، كان شأنا الهيا. كان وحيا الهيا، وليس ممارسة بشرية.
ان سر نصركم هو الايمان الثابت اولًا، ثم وحدة الكلمة، فاحفظوا هذين الامرين، ورسخوا ايمانكم، فانتم لستم مخلوقات مادية كما يقول اولئك بان الانسان موجودا ماديا، ويعتبرون الانسان كسائر الحيوانات فانتم مخلوقات لها بعدها المادي، ولها اسمى من ذلك البعد المعنوي، ان