صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - حديث
الدينيين الذين ينبغي ان ينشروا الاسلام ويعرضوه في عيون المجتمع عبر سنوات طويلة، بحيث اصبحت هناك فجوة بين الفئات الاسلامية في بيئتهم الداخلية. فقد احدثوا هوة بين الجامعة وعلماء الدين، وبين السوق والمؤسسات، وبين الجيش والشعب، بين العمال والموظفين، واذكوا نار تلك الاختلافات وساهموا في تكريسها عبر جهد اعلامي واسع حتى يتمكنوا من تحقيق مصالحهم.
لنكن جميعا" حزب الله"
يجب علينا جميعا نحن المسلمين ان نعرض الاسلام بحقيقته على العالم أجمع، وننضوي جميعا تحت راية حزب واحد هو" حزب الله"، فلا نكونن احزابا متباينة واجنحة مختلفة. ليبادر العلماء في كل شعب من الشعوب لتوعية شعبهم بابعاد المؤامرات التي وضعها الاجانب والمستعمرون لبث الفرقة بينهم. وهذا تكليف يقع على عاتق جميع الزعماء الدينيين عليهم القيام به.
ان شعبنا الذي كان على مدى التاريخ تحت نير الاستبداد الملكي والذي تعرض في السنوات الاخيرة لاوضاع اسوأ من ذلك بكثير، وعلاوة على ما كان يعانيه من ظلم المستبدين والناهبين، فقد ضاع منه استقلاله وتدخلت الدول الاخرى في مقدرات البلد وشؤونه وقد بلغ الظلم والنهب والجرائم والخيانة حدا فاق تحمل الشعب.
لقد رأى ابناء الشعب بان الحياة مع هذه الذلة لا قيمة لها، فالمسلم لا ينبغي له القبول بهذه الذلة والعناء، لذا نهض ابناء شعبنا برجولة وكانت نهضتهم نهضة الهية عمت كافة فئات الشعب واصبح الشعب حزبا واحدا:" حزب الله"، وتمكن بقدرة الايمان وبالدعم الالهي وبايد خالية من السلاح، من التغلب على القوى العظمى التي كانت مجهزة بكافة انواع الاسلحة. ان القدرة الإلهية، قدرة الله، قدرة الايمان، هي التي مكنت الشعب من تحقيق اهدافه وبلوغ النصر.
واليوم فاننا نواجه مشاكل عديدة خلقوها لنا، وقد حول الشاه المخلوع بلادنا الى خربة تفتقر لكل شيء وفي كافة المجالات. ولكننا، وبالتوكل على الله تبارك وتعالى، فاننا سنتمكن من حل مشكلاتنا. وآمل من كافة الشعوب الاسلامية ان تأخذ العبرة من الشعب الايراني الشجاع وان ينقذوا انفسهم من تحت وطأة الظلم والدكتاتورية. اسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع.