صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ اسفند ١٣٥٧ ه-. ش/ ٣ ربيع الثاني ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: مدينة قم المقدسة
الموضوع: جرائم الاسرة البلهوية خلال خمسة عقود
الحاضرون: جمع من علماء الدين/ جمع من الايرانيين المقيمين في دولة الامارات العربية المتحدة والجمعية المنتخبة للهلال الحمر الاماراتي
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الجلادون هم صنيعة اسرائيل
انني اشكر السادة الذين تجشموا عناء المجيئ من أجل تفقدي والاعراب عن مواساتهم للشعب الايراني. واسأل الله تبارك وتعالى ان يمن بالسلامة عليهم جميعا.
انكم تعلمون بأن الشعب الايراني قد تعرض خلال ما ينيف على الخمسين عاما من حكم هذه الاسرة للظلم والتعدي وفقد حريته. كما ان استقلال البلاد ضاع. وتعلمون ما تحمله الشعب، وقادته والفئات المختلفة من علماء الدين، ومثقفين وجامعيين وتجار، الجميع كانوا في عذاب ومشقة. وكم من الاشخاص فقدوا حياتهم في سجون وتعرضوا الى ابشع انواع التعذيب التي لا يمكننا الآن تصورها. فقد استقدموا اخصائيين في التعذيب من اسرائيل كانوا قد تدربوا في اسرائيل ليمارسوا التعذيب هنا!.
احد علماء الدين كما نقل لي قطعت رجله بالمنشار الكهربائي، كما وضع البعض على مقلاة كبيرة متصلة بالكهرباء! ... هذا ما وصلنا عن هذه الامور ولكن ما سيكشف لاحقا سيساعد في فهم المصير الذي كان يواجهه هؤلاء التعساء وابناء هذا الشعب.
آثار (الثقافة) و (الحضارة) الآرية
ومن ناحية اخرى فان بلادنا اصبحت وتحت شعار" الحضارة الكبرى" متخلفة في كافة المجالات. فثقافتنا ثقافة استعمارية لا تسمح لابنائنا بتربية صحيحة او بتحقيق الرشد والتكامل. فبعد سبعين عاما تقريبا من وجود المدارس واكثر من ثلاثين عاما على وجود الجامعات، فانهم ان ارادوا ان يجروا عملية جراحية" لاستئصال اللوزتين" ينصحون باجرائها في لندن! ولو ان احدا عانى من ألم في صدره مثلا واصيب بمرض ما، فان عليه ان يذهب الى الخارج. ذلك لانهم لم يسمحوا لشباننا بالتطور والرشد.
خلال سفري الاخير الى باريس، جاءني العديد من الأخوة من جملتهم بعض الايرانيين المقيمين في المانيا، وكانوا اربعمائة شخص ويبدو انهم ذهبوا هناك لدراسة الطاقة الذرية. هؤلاء كانوا يشكون ويقولون: اولا انهم لا يسمحون لنا بان نحصل على المعلومات بشكل صحيح حول