صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - خطاب
أخفوا الاسلام ولم يسمحوا بوصوله الى الناس، هكذا فهموا الاسلام بشكل اجمالي وتوهموا بانه ليس سوى أداء الصلاة في الصباح!.
طيب لنرى كيف كان قادة الاسلام؟ فحضرة امير المؤمنين (علي بن ابي طالب) كان يؤدي صلاته والسيف الى جواره. كان يصلي وكان الاثنين معا، وكان يؤدي القضاء ويمارس كافة المسؤوليات. طبعا الامور توسعت الآن بما يفرض الاصلاح، فقضاؤنا ينبغي ان يكون قضاء شرعيا. وينبغي ازالة هذا النوع من القضاء الذي يشجبه الناس نتيجة قيامه على نوع من المحسوبيات أو الرشاوى. لابد من اصلاح اسلوب العدلية بواسطتكم، فعليكم ان تجلسوا معا جميعا وتفكروا بترتيب الأمور في العدلية حتى لا يبقى وجود لمثل هذه المسائل، اليوم يحكم هنا بعدها يذهب الى هناك بعد ذلك يعود الى هنا ثم يذهب الى هناك! ان كل ذلك هو ضياع للوقت والمال ويجب اصلاح ذلك.
طبعا اداء هذه المهمة امر مقعد ولا يمكن حصوله في يوم أو يومين ولكن ينبغي ان لا نصاب باليأس، فكما كان تحركنا صعبا ولم يكن ممكنا تغيير الاوضاع، اذ لم يتوقع احد حصول ذلك ولكن الله اعاننا، الله وقف معنا، فاصبحت الأمور ايسر. اذا كانت نيتنا صادقة وكنا جميعا نرغب بخدمة خلق الله وخدمة الاسلام، فعلينا ان نطمئن بأن الله تبارك وتعالى سيكون معنا. اسأل الله ان يوفقكم جميعا وان يحفظكم.