صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - خطاب
الشعب الايراني تقدم بايد خالية وتمكن من القضاء على كل شيئ. واستئصل شاهنشاهية عمرها ٢٥٠٠ عاما من الجذور وقضى عليها ولم يتمكنوا هم من القيام بشيء ولم يفعلوا شيئا ولم يكن متاحا لهم ان يفعلوا شيئا، لان جميع القوى تكاتفت معاً وكانت حذرة وفعل الله تعالى ما اراد.
عليه فاننا الآن، انا بصفتي طالب علوم دينية، وأنتم باعتباركم حقوقيون في العدلية، وهكذا بالنسبة للعلماء والقضاة والآخرين، علينا جميعاً ان نضع ايدينا بايدي بعض ونبني هذا البلد الذي تسلمناه مدمراً ولا يمكن لاحد ان يقوم باعماره لوحده.
صورة من العدلية في عهد الطاغوت
طبيعي ان على المحامين في العدلية والحقوقيين ان يجتمعوا ويتباحثوا بشأن وضع العدلية. ان عدليتنا كانت عبارة عن فاجعة! لم تكن عدلية وانما فاجعة. لقد رويت هذه القصة مرارا- ولعلكم سمعتموها من قبل بان احد المحامين في العدلية لقد سمعت منه ذلك حينما كنت شابا، وانا اعرف ذلك المحامي قال بانه يتمكن من تأخير محاكمة قضية ما دام على قيد الحياة بل وطوال عمر ابنه ايضا!. فاحيانا ولاجل اقامة محكمة ما فان الامر يستغرق عامين! عامين لكي تقام المحكمة أو لا تقام. فهل يمكن تسمية هذه محكمة! ان هذا ما كانوا يحسنونه! بعد ذلك ايضا وبعد ان قضوا على الطاقات البشرية، فانهم يجعلون الناس تأتي الى المحاكم من الصباح وحتى المساء فتضيع حياتهم، ولم يكن معلوما اية نتيجة سيحققون، لم يكن معلوما ان يتمكنوا من احقاق حقوقهم. فكل محام كان يعرف المواد القانونية أفضل، وكل قاض كان يقبض رشوة أكثر فانه ...
كان لدينا قاض في خمين يرتشي ولكنه كان يصدر حكما ضد راشيه! فكان الراشي يصرخ ويقول بأنه سلّم رشوة للقاضي غير أن الناس لا تقبل منه ذلك! كانت مثل هذه الامور رائجة.
على كل حال أنتم مطالبون الآن كوطنيين وكاسلاميين ان تجلسوا وتتدارسوا شؤون العدلية. فهي ليست بعدلية! واصل القضية انها تعمل بالاسلوب الغربي لكنهم لا يستطيعون العمل بشكل صحيح. ان الخلل يكمن في اننا حينما نأتي بالامور الغربية فاننا نجعلها نصف غربية وناقصة وبعد ذلك تصبح غير مناسبة لبلادنا.
ومن هنا ينبغي لكم انتم الحقوقيون المطلعون على هذه القضايا، اصلاح العدلية فلا يمكن ان تبقى العدلية على عهدها السابق، يجب ان تقام عدليتنا طبقا لموازين الشرع، ويجب ان يكون قضاؤنا مستند لموازين الشرع ولا يمكن ان يبقى هكذا.
سمعت ان احد هؤلاء الذين عادوا حديثا من الغرب [١] ولانه يرغب ان يصبح شيئا [٢] فانه قال: لا يمكن تطبيق الإسلام!. سيدي ما هي معرفتك بالاسلام حتى تقول بانه لا يمكن؟ ماذا تعلم عما هو موجود في الاسلام حتى تقول لا يمكن؟ هذا ما كنت اقصده حينما أقول بانهم
[١] اشارة الى علي شايكان عضو الجبهة الوطنية الذي عاد الى البلد بعد أن امضى واحداً وعشرين عاما في امريكا.
[٢] كانت الصحف تكتب بشكل مستمر عن امكانية ترشح شايكان لرئاسة الجمهورية.