صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - حديث
حديث
التاريخ: ٥ اسفند ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢٦ ربيع الاول ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: طهران، المدرسة العلوية
الموضوع: العلاقات مع القوى العظمى ودول الجوار
الحاضرون: سفير الاتحاد السوفيتي السابق السيد فلاديمير فينوكرادوف وعدد من مرافقيه
بسم الله الرحمن الرحيم
الثورة الدينية
أود أولًا الاعراب عن شكري لقادتكم على الرسالة التي بعثوا بها.
لقد واجهنا مصائب كثيرة طوال اكثر من خمسين عاما حكمت فيها الاسرة البهلوية غير القانونية. لقد تحملنا العديد من الصدمات والضغوط التي سلطها علينا محمد رضا وابيه. إذ أن شعبنا كان محروما من كافة الحريات وكانت بلادنا محرومة من الاستقلال الحقيقي، وقد نفذ صبر الشعب من ذاك الظلم فهب في نهضة إسلامية كبرى، وهذه النهضة لم تكن سياسية فقط بل كانت نهضة دينية كبرى واجه فيها الشعب بإيمانه كل العقبات التي وضعت امامه وتمكن بايدي خالية من مواجهة نظام دعمه الاجانب وجهزوه باحدث ما لديهم، وبهذا الايمان تمكنت القبضات الفولاذية من الانتصار على القوى العظمى.
إننا مصممون على مواجهة اولئك الذين يريدون التدخل في شؤوننا الداخلية ومقاومتهم الى النهاية.
قيمة الحياة في ظل الحرية والاستقلال
إننا لا نرى قيمة للحياة تحت سلطة الغير، ان قيمة الحياة تكمن في الحرية والاستقلال. لقد رسمت احكامنا الدينية، التي تعتبر من اكثر الاحكام رقيا، السبيل الذي ينبغي بنا طيه، وسنقف بتلك الاحكام وتحت قيادة اعظم رجل عرفه العالم، محمد (صلى الله عليه واله)، بوجه جميع القوى التي تنوي الاعتداء على بلادنا.
اليوم ليس كما في السابق، يمكن لشخص من التسلط على امة بكاملها ويكون في الوقت ذاته عميلا للاجانب يمهد لهم السبيل لشن العدوان على بلدنا. اليوم هو يوم ارادة الشعب، والشعب سيتصدى لأية قوة دفاعاً عن البلاد متسلحا بارادته القوية وايمانه بالاحكام الالهية.
إننا نطالب جميع القوى العظمى الكف تماماً عن التدخل في شؤوننا الداخلية وفي شؤون بلادنا، واذا التزموا بذلك فاننا سنقيم معهم علاقات حسنة.
وكما قلت مرارا، فاننا محبون للآخرين، ونبينا العظيم كان محبا للبشر، وبذل الكثير وتحمل المشاق من اجلهم، ونحن اتباع له ولنهجه تربطنا بكافة فئات البشر وبجميع المستضعفين في العالم علاقات حسنة، شريطة ان تكون علاقات متكافئة مبنية على الاحترام المتبادل.