المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٢ - باب لوجوه من العتق
صح اضافة التصرفات المختصة بالملك إلى الجزء الشائع فإذا نواه فقد شدد على نفسه بلفظ يحتمله وبدون نيته انما لم ندخله للعرف فان المملوك اسم للعبد الكامل عرفا وقد سقط اعتبار هذا العرف حين نوى بخلافه توضيحه ان العبد المشترك مضاف إليه من وجه دون وجه فيكون كالمكاتب يدخل بنيته وان كان له عبد تاجر له مماليك وعليه دين أولا دين عليه عتق العبد التاجر لانه مملوك رقبة ويدا فيتناوله مطلق الاضافة فأما مماليكه فعلى قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى ان كان عليه دين يحيط برقبته وكسبه لم يعتق ممالكيه نواهم أولم ينوهم وان لم يكن عليه دين لم يعنق مماليكه الا أن ينويهم وعند أبى يوسف رحمه اللهتعالى سواء كان عليه دين أولم يكن فان نواهم عتقوا وان لم ينوهم لا يعتقون وعند محمد رحمه الله تعالى سواء كان عليه دين أولم يكن يعتقون الا أن يستثنيهم بنيتة وهذا ينبنى على أصلين أحدهما في المأذون أن المولى لا يملك كسب العبد المأذون إذا كان مستغرقا بالدين عند أبى حنيفة رحمه الله وعندهما يملكه والثانى في الايمان ان كسب العبد لا يكون مضافا إلى المولى في قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رضى الله تعالى عنه يكون حتي لو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دار عبده عند محمد رحمه الله تعالى يحنث لان حقيقة هذه الاضافة للملك وكسب العبد مملوك لمولاه وعندهما الاضافة إلى المولى مجاز والى العبد حقيقة لانه كسبه قال صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال والدليل عليه أنه يستقيم أن تنفى عن المولى فيقال هذه ليست بداره بل هي دار عبده والعبرة للاضافة لا للملك ألا ترى أنه لو دخل دارا يسكنها فلان عارية أو اجارة كان جانثا إذا عرفنا هذا فنقول أما عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى فالمولى لا يملك كسب العبد إذا كان عليه دين حتى لو أعتقه بعينه لم يعتق فكذلك بمطلق كلامه وان نواه فان لم يكن عليه دين فهو غير مضاف إليه مطلقا فلا يعتق بمطلق كلامه الا أن ينويه فان نواه عتق لان المنوي من محتملات كلامه وعند أبى يوسف رحمه الله تعالى هو مالك له سواء كان عليه دين أولم يكن الا أنه غير مضاف إليه مطلقا فلا يدخل في كلامه الا أن ينويه وعند محمد رحمه الله تعالى الاضافة باعتبار الملك وهو مملوك له سواء كان عليه دين أولم يكن فيعتق بايجابه الا أن يستثنيه بنية فيعمل استثناؤه لانه نوى المضاف إليه من كل وجه وهذا مضاف إليه ملكا ولكنه مضاف إلى عبده كسبا أو نوى تخصيص لفظه العام فتعمل نيته فيما بينه وبين الله تعالى ولهذا لا يصدق